نفت الحكومة، اليوم السبت، ما تم تداوله في بعض وسائل الإعلام وصفحات التواصل الاجتماعي بشأن سحب أرصدة مصرفي الرافدين والرشيد، مؤكدة أن الأموال المحولة لا تتعلق بودائع المواطنين أو الأرصدة التأمينية الخاصة بالمصارف، بل تعود إلى الحسابات السيادية لوزارة المالية وتم نقلها وفق إجراءات قانونية وإدارية معتادة.

وقالت الحكومة في بيان تلقته شبكة "الساعة"، إن "بعض التصريحات التي نُسبت إلى نواب، وما تروّج له بعض القوى السياسية، يمثل محاولة لبث معلومات خاطئة بقصد التحريض ونشر البلبلة، وهو ما يُعدّ أسوأ أشكال الخطاب الانتخابي الذي يفتقر إلى المسؤولية الأخلاقية".

وأضاف البيان، أن "الأموال التي جرى سحبها كانت محفوظة في مصرفي الرافدين والرشيد كأداة تشغيلية مؤقتة، وتمت إعادتها إلى وزارة المالية لتخصيصها ضمن الموازنة العامة، بحسب التعليمات المالية المرعية".

وأشار إلى أن "المقارنة بين هذا الإجراء وتجارب انهيار مصرفية في دول أخرى غير دقيقة، وتتناسى خصوصية البنية القانونية والرقابية للقطاع المصرفي العراقي، الخاضع لإشراف البنك المركزي والتعليمات الصارمة في مجال الامتثال والحوكمة".

وأوضح أن "مصرفي الرافدين والرشيد يحتفظان بسيولة عالية واحتياطيات نقدية تفوق النسب المقررة، ويواصلان أداء مهامهما في صرف الرواتب، وتمويل المشاريع، والوفاء بالتزاماتهما تجاه الزبائن"، مبيناً أن "الاحتياطي القانوني لمصرف الرافدين لدى البنك المركزي يبلغ حالياً نحو 9 تريليونات دينار، وهو ما يعكس متانته المالية".

ولفت البيان إلى أن "آخر كتاب صادر عن البنك المركزي بتاريخ 24 نيسان الماضي، أكد أن احتياطي مصرف الرافدين غير المستخدم بلغ 4 تريليونات و277 مليار دينار، بينما بلغ المستخدم 4 تريليونات و263 مليار دينار، ما يعني أن إجمالي الاحتياطي يتجاوز 8 تريليونات و540 مليار دينار، دون أن يُمس بأي شكل من الأشكال".

وأكدت الحكومة أن "السرقات التي طالت بعض حسابات الأمانات في وقت سابق، جاءت نتيجة ترك المبالغ دون حركة، مما خلق ثغرات تقنية استغلتها شبكات الفساد"، مشيرة إلى "اتخاذ إجراءات رقابية جديدة بالتنسيق بين وزارة المالية والمصارف الحكومية للحد من هذه المخاطر".