أكدت مسؤولة الإعلام والإرشاد البيطري في دائرة البيطرة، زينب رحيم، أن مرض الحمى النزفية يُعدّ من الأمراض الفيروسية الخطيرة التي تصيب الإنسان عند التعامل المباشر مع الحيوانات المصابة، رغم أن هذه الحيوانات لا تُظهر أي أعراض واضحة، ما يجعلها ناقلاً صامتاً للفيروس.

وقالت رحيم في تصريح خاص لشبكة "الساعة"، إن "المرض يستهدف حيوانات الماشية مثل الأغنام والأبقار والجاموس والماعز، وينتقل إليها عن طريق لدغة القراد، الذي يُعدّ الناقل الرئيسي للفيروس".

وأشارت إلى أن "الخطر الحقيقي يكمن في انتقال العدوى من الحيوان إلى الإنسان، لا سيما في غياب الإجراءات الوقائية".

وبيّنت أن "فئات عديدة معرضة للإصابة بالمرض، بينها المربّون والقصّابون وربّات البيوت، خاصةً في حال التعامل مع الحيوانات أو اللحوم بشكل مباشر دون استخدام أدوات الحماية الشخصية كالقفازات، والملابس الواقية، والأحذية الخاصة".

ولفتت إلى أن "الذبح خارج المجازر الرسمية يمثل أحد أبرز أسباب انتشار الفيروس، لما يرافقه من مخالفة لشروط الذبح السليم والإشراف البيطري".

وشددت على "أهمية الدور الوقائي الذي تقوم به دائرة البيطرة سنوياً من خلال حملات رش وتغطيس الحيوانات ورش الحظائر، بهدف القضاء على القراد الناقل للفيروس".

وحذّرت رحيم، من "ظاهرة الذبح العشوائي"، واصفةً إياها بأنها "ممارسة غير صحية وغير لائقة تُسهم بشكل كبير في انتشار الحمى النزفية".

وأوضحت أن "عدد المجازر الرسمية قليل ومتهالك، مما يستدعي إعادة تأهيلها وإنشاء مجازر جديدة وفق المعايير الصحية".

وأكدت رحيم "وجود لجان مشتركة بين دائرة البيطرة ودوائر الصحة والبيئة والبلديات، بالإضافة إلى الجهات الأمنية، مهمتها متابعة محال بيع اللحوم والحيوانات، واتخاذ الإجراءات القانونية بحق المخالفين، خاصةً من يمارسون الذبح خارج المجازر الرسمية".

واختتمت حديثها بالقول: إن "السيطرة على المرض تتطلب تكاتف الجهود، وتعاون المواطنين من خلال تجنّب شراء اللحوم من أماكن غير مرخصة، وغير خاضعة للرقابة البيطرية".

وأطلقت الدائرة، في الـ 6 من نيسان الماضي، حملة شاملة تشمل رشّ الحيوانات والحظائر في عموم المحافظات.