أفاد رئيس تحرير منصة "الأيام السورية"، أحمد كامل، اليوم الثلاثاء، أن العلاقات بين سوريا والعراق تمر بمرحلة دقيقة تتطلب مراجعة شاملة لكثير من الملفات، مشدداً على أن التعاون الأمني والاقتصادي والسياسي يمثل أولوية قصوى للبلدين.

وقال كامل في تصريح خاص لشبكة "الساعة"، إن "الملف الأمني يشكل التحدي الأكبر بين الجانبين، خصوصاً في ظل التهديدات المشتركة المتمثلة في الإرهاب، والتهريب، والتنقل غير المشروع، والتدخلات الخارجية، إلى جانب الوجودين الإيراني والأمريكي في كلا البلدين".

وأضاف أن "الوضع الإقليمي تغيّر جذرياً بعد سقوط نظام البعث في العراق، والآن مع التغيرات الجارية في سوريا، ستشهد العلاقات تحوّلات كبيرة".

وأشار إلى أن "ملف اللاجئين السوريين في العراق، وحجّ الزوار إلى العتبات الدينية، يحتاج إلى تنظيم مشترك يضمن سلامة الحجاج ويمنع استغلال هذه الزيارات لأغراض أمنية من جهات مغرضة".

وشدد على أن "فتح خط أنابيب النفط العراقي عبر الأراضي السورية نحو البحر الأبيض المتوسط سيكون مشروعاً استراتيجياً يخدم الطرفين، ويوفر آلاف الكيلومترات من المسافة مقارنة بالطرق التقليدية نحو الخليج".

وأوضح كامل أن "نهر الفرات الذي يمر من تركيا إلى سوريا ثم العراق، يشكّل شريان حياة لكلا البلدين، ومع تفاقم الجفاف، فإن الحاجة إلى إدارة منسقة لهذا المورد الحيوي باتت ملحّة".

وردّاً على ما يُثار بشأن الرئيس السوري للمرحلة الانتقالية أحمد الشرع، بين أن "كل الادعاءات حول مشاركته في قتل عراقيين أو انتمائه لتنظيمات متطرفة عارية عن الصحة"، لافتا إلى أن "القضاء العراقي سبق أن برّأه من تلك الاتهامات".

وأردف أنه "أي قطيعة بين سوريا والعراق ستكون ضارّة للطرفين"، مبينا أن "التحركات العراقية الأخيرة، خاصة زيارة وفد أمني رفيع المستوى إلى دمشق تفتح الباب لمرحلة جديدة من التعاون الصريح والمثمر بين البلدين".