أعلنت وزارة البيئة، اليوم الاثنين، عدم تزايد العواصف الترابية خلال العام الحالي، مشيرةً إلى وجود تعاون دولي في مجالات التشجير ومكافحة التصحر، فضلا عن التوجه لاعتماد تقنيات الاستمطار الصناعي.

وقال المتحدث باسم الوزارة، لؤي المختار، في تصريح للوكالة الرسمية تابعته شبكة "الساعة"، إن "مواجهة العواصف الترابية ليست عملاً موسمياً ينتهي بانتهاء الموسم، بل تتطلب سنوات من التخطيط والتنفيذ".

وأوضح أن "أكثر من 60% من العواصف الترابية التي تؤثر في العراق عابرة للحدود ولا تتولد داخل البلاد، ورغم ذلك، توجد بؤر محلية معروفة لتصاعد الغبار داخل العراق".

وأضاف أن "الوزارة عملت منذ سنوات على رسم خرائط لتلك البؤر باستخدام أحدث برامج نظم المعلومات الجغرافية، وتمت مشاركتها مع الوزارات التنفيذية المعنية، مثل الزراعة، والموارد المائية، والإعمار والإسكان، وأمانة بغداد، بهدف وضع الخطط اللازمة لمعالجتها".

وأشار إلى أن "العراق شهد قبل عدة سنوات ارتفاعاً ملحوظاً في عدد الأيام التي تعرض فيها لعواصف غبارية، إذ وصلت في إحدى السنوات، نتيجة شح الأمطار، إلى نحو 200 يوم غباري، أي ما يقارب ثلثي السنة"، مبيناً أن "عدد الأيام الغبارية شهد تراجعاً نسبياً خلال السنوات الست الماضية، ولا توجد مؤشرات مؤكدة على زيادة متوقعة للعواصف الغبارية خلال هذا العام".

ولفت المختار إلى "وجود مذكرات تفاهم بحثية ودراسية بين العراق وإيران، بالإضافة إلى تعاون مع دول الجوار، وعلى رأسها السعودية، في مجالات التشجير ومكافحة التصحر"، موضحاً أن "أهم العوامل التي تسهم في إثارة الغبار هي التيارات الهوائية الباردة والساخنة، التي تولد تيارات صاعدة تثير الغبار في الأراضي الرخوة، إلى جانب انحسار الغطاء النباتي بسبب الجفاف وقلة الأمطار".

وتابع أن "تقنيات الاستمطار الصناعي متوفرة ومستخدمة في عدة دول، منها دول في المنطقة مثل الإمارات العربية المتحدة"، منوهاً بأن "لجاناً متخصصة من مختلف الجهات المعنية تعمل حالياً على دراسة تطبيق هذه التجربة في العراق".