علقت وزارة الصحة العراقية، اليوم السبت، مجدداً بشأن الحمى النزفية، فيما أكدت على الالتزام بتوصياتها للوقاية من المرض.
وقال المتحدث باسم الوزارة، سيف البدر، في تصريح للوكالة الرسمية تابعته "الساعة"، إنه "تم تسجيل أرقام قياسية غير مسبوقة بالإصابات والوفيات بالنسبة للحمى النزفية في العام الماضي".
وتابع أن "المرض متوطن، وليس بجديد، وأن أول إصابة سُجلت بالعراق منذ أواخر سبعينيات القرن الماضي، ومنذ حينها وكل سنة نسجل إصابات ووفيات بنسب مختلفة".
وأضاف أن "الإصابات في العام الماضي كبيرة جداً، والوفيات عالية، وخصوصاً في محافظة ذي قار، وجميع المحافظات سجلت نسباً متفاوتة، حيث نشرنا مئات، وربما آلاف رسائل التثقيف والتوعية الصحية من خلال السبتايتلات أو المواد الفيلمية والرسوم المتحركة والفيديوهات والتصاميم المختلفة والرسائل، وطلبنا من جميع وسائل الإعلام تكثيف نشر هذه الرسائل أو إعادة صياغتها، مع المحافظة على المحتوى العلمي".
وأشار إلى أن "الالتزام والوقاية دون المستوى المطلوب، خصوصاً في ظاهرة الرعي العشوائي والجزر العشوائي، التي تنتشر في العاصمة بغداد وغيرها من المحافظات، وتسهم بنقل أمراض خطيرة ليس فقط الحمى النزفية".
وبين أن "مكافحة حشرة القراد الناقلة، والتعامل مع الحيوانات المصابة من مسؤولية وزارة الزراعة، وجهود كوادر وزارة الزراعة والجهات الداعمة الأخرى كبيرة، لكن احتواء ظاهرة الرعي العشوائي ونقل الحيوانات بشكل غير صحيح من مسؤولية الجهات الأمنية وأمانة بغداد بالنسبة للعاصمة والجهات البلدية المحلية بالنسبة للمحافظات".
ودعا البدر "مربي وتجار الماشية والجزارين إلى ارتداء الملابس الواقية والكفوف والأقنعة، والانتباه إلى وجود حشرة القراد على جلود الحيوانات، أو إذا لسعت أي أحد من هؤلاء المربين أو الجزارين أو الأشخاص العاملين معهم، والانتباه إلى الأعراض في مراحلها الأولى، وهي باختصار ارتفاع في درجات الحرارة، والشعور بإعياء، وآلام في مناطق من الجسد".
وأوضح أن "تشخيص الأعراض في المراحل الأولى سيكون فيها احتمالية الشفاء عالية جداً، حيث تم تسجيل مئات، وربما آلاف حالات الشفاء خلال السنوات الماضية عندما اكتشفنا المرض في مرحلة مبكرة، وإذا تأخر المريض بالمراجعة، ووصل الى المرحلة الثانية وهي الأخطر والتي يكون فيها نزف تحت الجلد أو من فتحات الجسم، فهنا تكون احتمالية المضاعفات أعلى، واحتمالية الوفاة تكون أعلى، وهذا الذي لا نتمناه، ولذلك نطلب من الجميع الانتباه لهذه الأعراض، فالجميع معرض للإصابة، وخصوصاً الفئات المهنية التي ذكرتها".
وأردف أن "الجزء الآخر من التوصيات على مستوى المنازل، فنوصي بعدم شراء اللحوم إلا من المجازر المجازة صحياً، وخزن اللحوم بدرجة انجماد واطئة جداً، وطهيها بدرجة حرارة عالية جداً، وأن تكون هناك سكين خاصة لتقطيع اللحوم، والاهتمام بالتوصيات الصحية العامة، كالنظافة وغيرها، وارتداء الكفوف، حيث أن هذه التوصيات البسيطة من شأنها تقليل احتمالية انتقال العدوى الى حد بعيد".
واختتم المتحدث باسم حديثه بالقول: إنه "لا يوجد لقاح أو علاج مباشر فعال حتى الآن في كل بلدان العالم، ولذلك نحن نعتمد على التشخيص المبكر والعلاج التحفظي في مرحلة مبكرة للوصول إلى احتمالية الشفاء".
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام