أفاد مستشار رئيس الوزراء مظهر محمد صالح، اليوم الجمعة، بأن السندات الحكومية السيادية مطروحة للاستثمار عبر المؤسسات المصرفية، داعيًا إلى تنويع المحافظ الاستثمارية من خلال التوجه نحو السندات الحكومية بدلاً من الذهب.
وقال صالح في تصريح للوكالة الرسمية تابعته شبكة "الساعة"، إن "الذهب المحلي يُعد من أكثر ملاذات الثروة تأثرًا بالعوامل الخارجية والصدمات الدولية، كونه سلعة يتم استيرادها من خارج البلاد".
واشار إلى أن "سعر الذهب تجاوز عالميًا حاجز 3,200 دولار للأونصة في نيسان/أبريل 2025، متأثرًا بالتوترات الجيوسياسية، لاسيما بين الولايات المتحدة والصين، في إطار ما يُعرف بالحرب التجارية واشتداد التعريفات الجمركية المتبادلة بين الدول، وما تتركه من آثار مباشرة وغير مباشرة على معدلات التضخم وتوقعاته في الاقتصاد العالمي".
وأضاف أن "هذا الارتفاع في أسعار الذهب ترافق مع مؤشرات لانخفاض أسعار النفط، وارتفاع الطلب على الذهب من قبل البنوك المركزية والمستثمرين الباحثين عن ملاذات آمنة للثروة، ما يعزز من مكانته كأفضل مخزن للقيمة".
وتابع: "رغم تقلبات سعر الذهب، فإنه واصل ارتفاعه، حيث بلغ سعر الأونصة في 17 نيسان/أبريل 2025 نحو 3 الاف 321.89 دولارًا، بعد أن وصل سابقًا إلى مستوى قياسي جديد قدره 3 357.40 دولارًا".
وبيّن أن "السوق المحلية باتت مرتبطة بشكل انعكاسي مباشر بأسعار الذهب العالمية، مما يُصعّب استقرار السوق الداخلية، وقد يستغرق الأمر وقتًا للتكيف مجددًا".
ولفت مستشار السوداني إلى أن "الارتفاعات السريعة في أسعار الذهب تؤثر على سلوك الأفراد في العراق، ما يدفع بعضهم إلى التحوّط بالاستثمار في المعدن الأصفر".
وأوضح أن "الطلب على الذهب يُعد وسيلة تقليدية لحفظ القيمة، خصوصًا من قبل الأفراد ذوي الفوائض النقدية، في ظل التقلبات الاقتصادية العالمية، الأمر الذي يؤثر على التفكير بإعادة تنويع محافظهم المالية، بحسب تقاليدهم ومعتقداتهم في الاستثمار أو المضاربة".
وختم بالقول: "إذا كان الهدف من شراء الذهب هو الاستثمار الآمن، فمن الأفضل مراقبة الأسواق المحلية والعالمية لاتخاذ قرارات مستنيرة، وتنويع أدوات الاستثمار، لا سيما عبر السندات الحكومية السيادية المدرة للفائدة، والمطروحة حاليًا على المستثمرين من خلال الجهاز المصرفي العراقي".
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام