أعلنت مديرية صحة السليمانية، اليوم الخميس، إيقاف جميع عمليات سحب الدهون وتصغير البطن في عموم المحافظة، وذلك عقب تسجيل حالات وفاة وشكاوى متعددة تتعلق بهذه العمليات، من بينها وفاة امرأة قدمت من بريطانيا بعد خضوعها لعملية مماثلة قبل يومين.
وقال مدير عام صحة السليمانية، صباح هاورامي، في مؤتمر صحفي تابعته شبكة "الساعة"، إن "القرار جاء بعد تزايد الشكاوى ووقوع خسائر بشرية، كان آخرها وفاة أم لثلاثة أطفال جاءت من بريطانيا لإجراء عملية سحب الدهون في إحدى مستشفيات السليمانية".
وأضاف أن "السبب الرئيس وراء تكرار الأخطاء هو تداخل الاختصاصات الطبية، حيث تُعد هذه العمليات من المجالات الحديثة التي لم تُحدد لها اختصاصات دقيقة بعد، ما أدى إلى تنازع الأدوار بين أطباء الجراحة والتجميل والباطنية، في غياب مرجعية علمية واضحة".
وأكد هاورامي أن "القرار يشمل إيقاف جميع عمليات سحب الدهون لحين الاتفاق مع وزارة الصحة في حكومة إقليم كردستان على تحديد المستشفيات والأطباء المخولين الذين يمتلكون الكفاءة العلمية لإجرائها".
وأشار إلى "تسجيل عشرات الشكاوى من المواطنين المتضررين خلال الأشهر الماضية"، لافتًا إلى أنه "في حال اعتماد مستشفيات معينة لهذه العمليات، فستُفرض شروط صارمة، منها إجراء فحوصات طبية شاملة بإشراف لجنة صحية مختصة، لضمان سلامة المرضى ومنع تكرار الكوارث الطبية".
وأوضح أن "فرقًا صحية باشرت منذ يوم أمس بمتابعة المستشفيات المعنية، وتم تبليغها رسميًا بقرار الإيقاف، وسيتم اتخاذ إجراءات قانونية صارمة بحق أي مستشفى أو طبيب يخالف القرار".
وفيما يخص الشكاوى السابقة، كشف هاورامي أن "عدداً منها أحيل إلى الادعاء العام، وتم اتخاذ إجراءات قانونية بحق بعض الجهات، بينما أُغلقت قضايا أخرى بعد ثبوت عدم وجود تقصير طبي".
وعن إحصائيات الضحايا، أكد أنه "لا توجد بيانات دقيقة حتى الآن، نظراً لحداثة هذه العمليات محلياً وعالمياً، وعدم وجود نظام إحصائي شامل يوثق آثارها بشكل رسمي".
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام