كشف موقع "ذا هيل" الأمريكي، أن الرئيس دونالد ترامب، يواجه خطرًا حقيقيًا بتجاوزه الحدود الدستورية والسياسية داخل البيت الأبيض، مبينًا أنه كان معتقدًا بأنه يتمتع بتفويض واسع لإعادة تشكيل السياسة الداخلية والخارجية الأمريكية جذريًا، وخاصةً دور الحكومة الفيدرالية.
وبحسب تقرير نشره الموقع، وترجمته شبكة "الساعة"، فإن "الأمريكيين يشعرون بإرهاق متزايد بسبب العرض المتواصل للعناوين الرئيسة والتحولات السياسية التي تبدو يومية، والتي تُلقى عليهم من البيت الأبيض الذي لا يعرف اتجاهًا واضحًا".
وتابع: "علاوة على ذلك، يواصل ترامب إظهار ازدرائه للقيود المفروضة على السلطة الرئاسية في سعيه لإعادة تشكيل الحكومة الفيدرالية جذريًا".
وأضاف أنه "خلال الأسابيع الثلاثة الماضية فقط، أدت سياسات ترامب غير المتوقعة بشأن الرسوم الجمركية إلى حالة من الاضطراب في الأسواق المالية".
وأفاد بأن "التعريفات الجمركية هي من صلاحيات الكونغرس، سلطة تنظيم التجارة، وليس الرئيس، لكن ترامب استولى على هذه السلطة بإعلانه العجز التجاري حالة طوارئ وطنية، وبالتالي فرض التعريفات الجمركية عبر أمر تنفيذي، متجاوزًا الكونغرس".
وأوضح التقرير أن "ازدراء ترامب للسلطة القضائية، أو أي قيود على سلطته، ليس أمرًا غير مسبوق فحسب، بل يُهدد أيضًا بإحداث أزمة دستورية حقيقية".
وأكد أن "إدارة ترامب تدعو علنًا إلى عزل القضاة الفيدراليين الذين يحكمون ضدها، وهو انتهاك صارخ للسابقة الدستورية والقانونية التي تليق بجمهورية الموز، وليس بالولايات المتحدة الأمريكية".
وأشار إلى أن "ترامب يواصل تأكيد امتلاكه للسلطة، وذلك من خلال تصريحه بإقالة جيروم باول، رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي، مصرحاً بأنه قادر على إقالة باول إذا رغب في ذلك رغم الضرر الهائل الذي سيلحقه ذلك بالاقتصاد الأمريكي، غير أنها ستكون خطوة غير مسبوقة وربما غير قانونية".
وخلص التقرير إلى أن "استقلال الاحتياطي الفيدرالي مكفول بالقانون، ورغبة ترامب في إقالة باول لرفضه الانصياع لرغبته ذات الدوافع السياسية في خفض أسعار الفائدة، ستُقوّض الثقة في الأسواق المالية الأمريكية".
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام