حذّرت جامعة بنسلفانيا الأمريكية، اليوم الجمعة، من تداعيات وقف الدعم الأمريكي لعدد من دول الشرق الأوسط، من بينها العراق، مشيرة إلى أن هذا القرار سيفتح المجال أمام إيران والفصائل المرتبطة بها لاستغلال الفراغ الأمريكي في المجتمعات المحلية.
وذكرت الجامعة في تقرير ترجمته شبكة "الساعة"، أن "تراجع الدعم الأمريكي يهدد بتدمير اقتصادات العراق ولبنان والأردن وسوريا واليمن، لا سيما في القطاعات التي تخدم المجتمعات المدنية، والتي تُعد الأكثر تأييدًا للولايات المتحدة، مما يمنح إيران وحلفاءها من الفصائل المسلحة فرصة كبيرة للتغلغل وملء الفراغ".
وأضافت أن "إيران لا تزال تتمتع بنفوذ سياسي وعسكري واسع، وأن إدارة دونالد ترامب قد تنظر إلى الفصائل المسلحة العراقية كأهداف سهلة، خاصة وأن ترامب يشعر على الأرجح بنوع من الحنين إلى حادثة اغتيال قائد فيلق القدس قاسم سليماني داخل الأراضي العراقية".
وأشارت إلى أن "تلك الفصائل ترتبط في معظمها بإيران ومرتبطة عضوياً بالدولة العراقية، وهو واقع لم يتغير بصورة ملموسة، رغم جهود رئيس الوزراء محمد شياع السوداني، الذي يُنظر إليه على أنه حليف للولايات المتحدة".
وأوضح أن "الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية كانت تنشط بشكل خاص في العراق ولبنان والأردن وسوريا واليمن والضفة الغربية، وهي مناطق تُعد ساحات رئيسية للصراع على النفوذ بين واشنطن وطهران".
وأفاد بأن "البيئة الاستراتيجية الحالية مليئة بعوامل تجديد التوتر والمقاومة، في ظل استمرار وقف إطلاق النار في غزة، وتوسّع إسرائيل في الضفة الغربية".
وبين أن "إسرائيل والولايات المتحدة تبدوان حريصتين على اتخاذ خطوات قد تُسهم في إشعال التوتر وزعزعة الاستقرار في بلاد الشام، دون النظر فيما إذا كانت الفوضى الناتجة ستخدم مصالحهما على المدى البعيد".
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام