أكد رئيس اتحاد الصناعات العراقية، عادل عگاب، أن قطاع الألبان في العراق يضم حالياً 57 مصنعاً، يتمتع بقدرة عالية على تلبية احتياجات السوق المحلية، لكنه يواجه منافسة غير متكافئة من المنتجات المستوردة، إلى جانب تحديات داخلية تعرقل نموه وتقدّمه.

وأوضح عگاب، في لقاء متلفز تابعته شبكة "الساعة"، أن "المنتجات العراقية، خصوصاً الألبان، تمتاز بجودة عالية وطعم مختلف، وتخلو من نسب المواد الحافظة الزائدة الموجودة في بعض المنتجات المستوردة"، مشيراً إلى أن "السوق العراقية أصبحت هدفاً مفتوحاً للبضائع الأجنبية المدعومة من دولها، في ظل غياب الدعم المحلي للمنتج الوطني".

وأشار إلى أن "أغلب المصانع المحلية كانت تعمل بكامل طاقتها، لكنها انخفضت حالياً إلى 40% أو 50% بسبب هذه المنافسة غير العادلة، مطالباً بضرورة تنظيم الاستيراد ودعم المنتج المحلي، خاصة في القطاعات الغذائية الأساسية".

وبيّن أن "قرارات إيقاف الاستيراد تمر بسلسلة طويلة من الإجراءات البيروقراطية تستغرق ما لا يقل عن 6 أشهر لجمع المعلومات وتحديد القدرة الإنتاجية، رغم أن الأمر يتعلق بـقوت المواطن اليومي"، على حد تعبيره.

وعن أبرز التحديات التي تواجه القطاع الصناعي، أوضح عگاب أن "تكلفة الطاقة تمثل من 23% إلى 35% من تكلفة الإنتاج في بعض المعامل، وهي نسبة مرتفعة تجعل المنتج المحلي مؤهلاً ليُصنف كمنتج وطني بحسب المعايير العالمية التي تعتمد 30% من القيمة المضافة".

وأضاف أن "غياب الأراضي الصناعية المهيأة، وارتفاع أسعار الأراضي التجارية، إلى جانب تعقيد الإجراءات الخاصة بالحصول على تراخيص، يؤدي إلى تأخير تنفيذ المشاريع الصناعية لسنوات، وهو ما يعوق إنشاء مصانع جديدة".

كما انتقد بشدة ما وصفه بوجود "جهات تسعى لعرقلة الصناعة الوطنية، إما بسبب مصالح مرتبطة بالاستيراد، أو نتيجة غياب التنسيق والتخطيط الحكومي"، مؤكداً أن "أي مسؤول يعرقل تنفيذ القرارات الصناعية، سواء بقصد أو بدون قصد، يسهم فعلياً في إيقاف عجلة الصناعة العراقية".

وختم عگاب حديثه قائلاً إن "القطاع الصناعي قادر على تقليل الاعتماد على الواردات، والمساهمة في تشغيل اليد العاملة، والحفاظ على العملة الصعبة، شرط أن تتوفر الإرادة السياسية والدعم الحكومي الحقيقي".