كشف رئيس اتحاد الجمعيات الفلاحية، وليد حمد الكريطي، عن أبرز الأسباب التي تقف وراء ارتفاع أسعار اللحوم في العراق، محذرًا من أن الوضع الزراعي والحيواني يمر بأزمات متفاقمة نتيجة سياسات خاطئة وغياب الدعم الحكومي الحقيقي للفلاحين والمربين.

وقال الكريطي، في حديث متلفز، تابعته شبكة "الساعة" إن "الثروة الحيوانية في العراق تعاني من تراجع خطير، بسبب فقدان المراعي الطبيعية التي تحولت إلى مشاريع استثمارية، رغم كونها بالأصل محميات مخصصة للرعي".

وأضاف أن "الرعاة والمربين باتوا عاجزين عن توفير مراعي لأغنامهم وإبلهم، ما أدى إلى انخفاض كبير في حجم الثروة الحيوانية، وبالتالي ارتفاع أسعار اللحوم في الأسواق المحلية".

وانتقد الكريطي: "غياب التخطيط الزراعي وعدم تفعيل المجلس الزراعي الأعلى"، مؤكدًا أن "تأسيس هذا المجلس كفيل بحل ما لا يقل عن 50% من مشاكل الفلاحين والمزارعين في العراق".

وأوضح أن "الاستثمارات الزراعية الكبيرة تستحوذ على مساحات شاسعة من الأراضي، في حين لا يملك كثير من الفلاحين حتى شبرًا واحدًا يزرعونه أو يربون فيه مواشيهم" مبيناً أن "هناك من يمتلك آلاف الدونمات، بينما لا يملك آخرون أي فرصة حقيقية للإنتاج".

ودعا الكريطي إلى "توزيع عادل للعقود الزراعية وتقديم الدعم للفلاحين، من خلال توفير القروض والمعدات الزراعية الحديثة"، لافتًا إلى أن "هذا الدعم قد يُغني الكثيرين عن الوظائف الحكومية ويقلل الضغط على المدن".

كما طالب بـ"ضبط المنافذ الحدودية وتفعيل دور الجمارك لمنع دخول المنتجات المستوردة بشكل عشوائي، والتي تؤثر سلبًا على المنتج المحلي"، مؤكدًا أن "الفلاح اليوم يشعر أنه محاصر بين قرارات لا تخدمه، ومنافسة غير عادلة".