أفاد قادة وساسة عراقيون، اليوم الاثنين، بأن الفصائل العراقية تستعد لأول مرة لنزع سلاحها، لتجنّب مخاطر التصعيد في المنطقة، وذلك بعد حصولها على ضوء أخضر من الحرس الثوري الإيراني الذي منحها حرية اتخاذ أي خيار يضمن سلامتها واندماجها في العمل السياسي.
ونقلت وكالة "رويترز" في تقرير ترجمته شبكة "الساعة"، عن 10 من كبار القادة والمسؤولين العراقيين، أن "عدّة جماعات مسلحة قوية تستعد لنزع سلاحها لأول مرة لتفادي خطر تصعيد الصراع مع إدارة ترامب الأمريكية"، مشيرين إلى أن "هذه الخطوة جاءت بعد تحذيرات متكررة وجهها مسؤولون أمريكيون إلى بغداد".
وأضاف التقرير أن "من بين المصادر العشرة، ستة قادة محليين لأربع فصائل عراقية، أكدوا أن الحكومة العراقية أبلغت مسؤولي الفصائل أن الولايات المتحدة قد تنفّذ ضربات جوية إذا لم يُتخذ إجراء لحلّ هذه الجماعات".
ونقلت الوكالة عن السياسي العراقي عزت الشابندر قوله: إن "المحادثات بين رئيس الوزراء محمد شياع السوداني وعدد من قادة الفصائل متقدمة للغاية، وإن الجماعات تميل إلى الامتثال لدعوات الولايات المتحدة لنزع السلاح"، مؤكداً أن "الفصائل لا تتصرّف بعناد أو تصرّ على الاستمرار بصيغتها الحالية".
وأشار الشابندر إلى أن "الحكومة لم تتوصل بعد إلى اتفاق نهائي مع قادة الفصائل، وأن آلية نزع السلاح لا تزال قيد النقاش"، لافتاً إلى أن "الخيارات المطروحة تشمل تحويل الفصائل إلى أحزاب سياسية، أو دمجها في القوات المسلحة العراقية".
وبيّنت رويترز أن "القادة الستة الذين التقتهم في بغداد ومحافظة جنوبية، وينتمون إلى كتائب حزب الله، وحركة النجباء، وكتائب سيد الشهداء، وأنصار الله الأوفياء، طلبوا عدم الكشف عن هويتهم نظراً لحساسية الموضوع".
ونقلت الوكالة عن أحد قادة كتائب حزب الله، والذي تحدّث من خلف قناع أسود ونظارات شمسية، قوله إن "ترامب مستعد لنقل الحرب معنا إلى مستويات أسوأ، ونحن ندرك ذلك، ونرغب في تجنّب مثل هذا السيناريو السيئ".
وأضاف القادة أن "الحرس الثوري الإيراني، حليفهم الرئيسي، منحهم الضوء الأخضر لاتخاذ أي قرار يرونه ضرورياً لتفادي الانجرار إلى صراع مدمر محتمل مع الولايات المتحدة أو إسرائيل".
من جهته، قال مستشار رئيس الوزراء فرهاد علاء الدين، في تصريح لرويترز، إن "رئيس الوزراء ملتزم بضمان أن تكون جميع الأسلحة في العراق تحت سيطرة الدولة، عبر حوار بنّاء مع مختلف الجهات الفاعلة".
وأضاف مسؤولان أمنيان عراقيان أن "السوداني يضغط من أجل نزع سلاح جميع الفصائل التي تعلن ولاءها للحرس الثوري أو لفيلق القدس، وليس لبغداد".
وأكد تقرير رويترز أن "بعض الجماعات أخلت مقارها الرئيسية إلى حدّ كبير وقلّصت وجودها في مدن رئيسية مثل الموصل والأنبار منذ منتصف كانون الثاني/يناير، خشية التعرّض لهجمات جوية"، مضيفاً أن "عدداً من القادة شددوا إجراءاتهم الأمنية وغيّروا هواتفهم ومركباتهم ومقارّ إقامتهم بشكل متكرر".
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام