أفاد مستشار رئيس الوزراء مظهر محمد صالح، اليوم السبت، بأن 95 تريليون دينار من أصل 109 تريليونات دينار محفوظة خارج النظام المصرفي، مشيراً إلى أن كثرة استعمال نظم المدفوعات الرقمية يمنح فرصة لإقراض المواطنين بتكاليف أقل.
وذكر صالح في تصريح للوكالة الرسمية تابعته شبكة "الساعة"، أن "الخطوات الإيجابية في تفعيل التجارة الإلكترونية تتماشى مع أحد أهداف الحكومة والبنك المركزي في دمج الأموال المكتنزة في المنازل (التسربات النقدية اصطلاحاً) ضمن النظام المصرفي، مما يسهم في تعزيز قوة الاقتصاد الوطني وتحقيق الاستقرار المالي".
وأوضح قائلاً: "التقديرات تشير إلى أن نحو 87% من الكتلة النقدية، أي حوالي 95 تريليون دينار من أصل 109 تريليونات دينار، محفوظة خارج النظام المصرفي، مما يُعطِّل جزءاً كبيراً من الثروة الوطنية عن المشاركة الفعّالة في الاقتصاد".
وأضاف أنه "سبق أن قامت السلطة النقدية بإعداد ضوابط وإجراءات لتسجيل الحصول على رخصة لممارسة هذه التجارة، وبطريقة منسقة تسهم في تنظيم السوق وتعزيز ثقة المستهلكين".
وتابع صالح أن "خطوات الحكومة والبنك المركزي لتعزيز الثقة وتفعيل التجارة الإلكترونية تتماشى مع إطلاق مشاريع التحول الرقمي، حيث أعلن البنك المركزي عن إطلاق مشاريع استراتيجية لدعم هذا التحول، بما في ذلك مشروع المدفوعات الفورية، البطاقات المحلية، وبوابات الدفع الموحد، التي تهدف جميعها إلى تعزيز الشمول المالي وتسهيل العمليات المصرفية الرقمية".
وأشار إلى أن "جميع إجراءات التعامل مع تكنولوجيا المعلومات ودمجها في نظم المدفوعات الرقمية تأتي منسجمة مع نهضة البلاد الرقمية، وثقافة المجتمع المالية، وتطوير سلوك المجتمع النقدي تجاه العادات والتقاليد الثقافية الموروثة، حيث لا تزال مسألة اكتناز الأموال في المنازل بدلاً من إيداعها في المصارف تشكل تحدياً اقتصادياً بارزاً في العراق".
وبين صالح أنه "كلما تزايدت استعمالات نظم المدفوعات الرقمية، بما في ذلك التجارة الإلكترونية، زادت فاعلية النشاط المصرفي، وقلت التسربات خارج المصارف، مما يمنح الوحدات المصرفية الرسمية الفرصة الأكبر لمنح مزيد من الائتمانات أو الإقراض للمواطنين بتكاليف أقل وكفاءة أعلى من خلال عنصر الفائدة المستوفاة المنخفضة غالباً".
ونوه إلى أن "السوق الموازية للمرابين التي تتعامل مع الأموال المتداولة أو المكتنزة خارج النظام المصرفي هي سوق خطرة جداً وغير قانونية، وتتحمل المواطن والاقتصاد الوطني تكاليف عالية عند تعاطي العمليات الائتمانية أو الإقراض بفائدة ربوية مرتفعة جداً".
وتابع أن "هذه السوق بالغموض، فضلاً عن أن بعض نشاطاتها تتعارض مع قانون مكافحة غسل الأموال بسبب غياب الشفافية في التمويل وفقدان عناصر الحوكمة، مما يرافقها مخاطر في التداول والاسترداد".
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام