اكتشف فريق من المهندسين في جامعة "نورث وسترن" الأمريكية، جهازاً لتنظيم ضربات القلب يعد الأصغر على مستوى العالم، يمكن زرعه داخل جسم الإنسان من دون الحاجة إلى عملية جراحية.
وبحسب تقرير نشرته مجلة "Nature" وترجمته شبكة "الساعة"، فإن "فريق المهندسين، استطاع ابتكار هذا الجهاز الذي يمكن حقنه عبر محقنة قابلة للذوبان دون الحاجة إلى تدخل جراحي".
وتابع أن "الجهاز المصمم لتنظيم ضربات القلب مؤقتاً، يتميز بكونه أقل تدخلاً من الأجهزة التقليدية، ما يجعله مثالياً للأطفال الرضع الذين يعانون من عيوب خلقية في القلب".
وبيّن أن "حجم الجهاز أقل من حبة أرز، ويتم تشغيله من خلال جهاز لاسلكي مرن يثبت على صدر المريض يستخدم ضوء الأشعة تحت الحمراء لاختراق الجسم بأمان".
وأضاف: "يراقب الجهاز نبضات القلب، وعند رصد أي اضطراب، يصدر نبضة ضوئية تخترق الجلد لتنشيط جهاز تنظيم ضربات القلب المزروع، ما يساعد على استعادة الإيقاع القلبي الطبيعي تلقائيا بكفاءة، دون الحاجة إلى أسلاك أو بطاريات تقليدية".
وأوضح أنه "لمواجهة تحدي تصغير حجم الجهاز، أعاد فريق البحث تصميم نظام الطاقة، مستبدلاً البطارية التقليدية بخلية فولتية صغيرة تولد الكهرباء عبر تفاعل كيميائي بين قطبين معدنيين مختلفين والسوائل الحيوية في الجسم، ما يجعل الجهاز صغيراً جداً وقابلاً للذوبان بعد أداء وظيفته دون الحاجة إلى جراحة إضافية لإزالته".
وأفاد التقرير أنه "عند زرع الجهاز، تعمل السوائل كإلكتروليت موصل (مادة تحتوي على أيونات حرة)، ما يسمح له بإنتاج النبضات الكهربائية اللازمة لتحفيز القلب".
وأشار إلى أنه "بفضل حجمه الصغير، يمكن زرع عدة أجهزة في مواقع مختلفة حول القلب وتشغيلها بشكل مستقل عبر ألوان ضوئية مختلفة، ما يفتح المجال لعلاج اضطرابات نظم القلب المتنوعة".
وخلص إلى أن "هذه التقنية تحمل إمكانيات واسعة في مجالات الطب الحيوي، مثل تسريع التئام الأعصاب والعظام وعلاج الجروح وتخفيف الألم".
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام