صورة الخبر

01:46:06 2024-12-11 : اخر تحديث

04:17:39 2023-06-21 : نشر في

كيف أصبحت مدينتي الكوت والعمارة جسراً تاريخياً يربط الشعبين العراقي والتركي؟

حجم الخط

أنقرة - شبكة الساعة

يحي الشعب التركي يوم 29 آذار/ مارس من كل عام ذكرى معركة "كوت العمارة"، التي انتصر بها الجيش العثماني على القوات البريطانية عام 1916 في مدينة الكوت مركز محافظة واسط جنوب شرق العاصمة العراقية بغداد حالياً.

وفي الذكرى الـ 105 للمعركة، قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، اليوم الخميس، إن الانتصار في معركة كوت العمارة "ملحمة لا مثيل لها" سطرها شعب بلاده.

وأضاف أردوغان في منشورات عبر حساباته على مواقع التواصل الاجتماعي، أن "انتصار كوت العمارة ملحمة لا مثيل لها سطرها شعبنا"، مضيفاً: "أستذكر بالرحمة شهداءنا الأبطال في الذكرى 105 لانتصار كوت العمارة". 

كما احتفى نائب الرئيس التركي فؤاد أوقطاي، اليوم الخميس، بمناسبة الذكرى الـ 105 لمعركة "كوت العمارة". وقال أوقطاي في تغريدة عبر "تويتر": "استذكر بالرحمة والتقدير جميع الشهداء في الذكرى الـ 105 لانتصار كوت العمارة، إحدى ملاحم جيشنا المجيد"، داعياً الله بأن تنعم أرواح الشهداء بالسعادة والهناء في جنة الخلد.

ومعركة كوت العمارة تعتبر ثاني أكبر نصر للقوات العثمانية في تلك الحرب، بعد معركة "جناق قلعة" عام 1915، إذ انتهى حصار الكوت باستسلام الجيش البريطاني البالغ عدده 13 ألف جندي بالكامل.

وتعتبر تركيا أن نصر "كوت العمارة" كان نصراً تركياً عراقياً مشتركاً، فيما يعتبر العراق إنه كان نصراً مهماً للوحدة الإسلامية ضد الظلم، ويجدد الوحدة واليقظة في مواجهة التهديدات التي تحاول التفرقة بين أبناء الدين الواحد.

ويحضر مراسم الاحتفالات السنوية في المدينة عدد من العاملين في السفارة التركية في بغداد وممثلون عن عشائر عربية في الكوت وحشد كبير من الأهالي.

وتحظى المقبرة برعاية السفارة التركية، ويرتفع فوقها العلم التركي، ويزورها بين الحين والآخر وزراء ودبلوماسيون أتراك وأجانب، لا سيما في 18 آذار/ مارس من كل عام، الذي يوافق ما يعرف عند الأتراك "بيوم الشهيد".

ويرتبط الشعب العراقي مع الشعب التركي بروابط تاريخية كثيرة بحكم العلاقة والثقافة والتاريخ المشترك، فبينما يزور العراقيين أحفاد "شهداء" انتصار "جناق قلعة" سنوياً، تحيي السلطات التركية ذكرى انتصار الجيش العثماني على الجيش البريطاني في معركة "كوت العمارة" يوم 29 نيسان/ أبريل من كل عام في مدينة الكوت مركز محافظة واسط جنوب شرق بغداد.

وبالإضافة إلى الحفل الذي تقيمه السلطات التركية في ولاية إسطنبول ويحضره كبار المسؤولين في الدولة العراقية وعدد من شيوخ العشائر، يذهب ممثل تركيا أو السفير إلى مقبرة "الشهداء" في مدينة الكوت ليضع إكليلاً من الزهور على قبور الضحايا، في المقبرة التي بقيت شاهدة على تاريخ البلدين وجسد روح الأخوة والوحدة.

وفي رسالة نشرها بمناسبة الذكرى الـ 106 لانتصار الدولة العثمانية على الحلفاء، في معركة "جناق قلعة" عام 1915، قال رئيس الشؤون الدينية التركي علي أرباش، إن المسلمين اجتمعوا كالجسد الواحد في معركة "جناق قلعة" رغم اختلاف أعراقهم وألوانهم ولغاتهم ومناطقهم الجغرافية.

وأشار إلى أن يوم الخميس (18 آذار/ مارس) يوافق ذكرى تتويج الإيمان، والعزم، والمقاومة والكفاح الذي أظهرته الأمة ضد دول عدة، بالنصر الكبير.

وأضاف أن "جناق قلعة" شهدت إحدى أكبر معارك التاريخ"، لافتاً إلى "التضحيات والبطولات التي سطرها الأجداد الأبطال ضد القوى الإمبريالية التي أرادت احتلال الأناضول، آخر قلاع الإسلام، ومحو حضارته".

ويؤيد أغلب الشعب التركي، ما يردده الرئيس أردوغان، بأن معركة جناق قلعة بمثابة رمز لأخوة الشعوب في تركيا وفلسطين وسوريا والعراق والأردن واليمن والبلقان وتونس والجزائر وحتى السنغال، مؤكداً أن أسماء الدول والمدن المكتوبة على شواهد قبور الشهداء تظهر "الحدود الجغرافية الحقيقية في قلوبنا".

ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات

اشترك بقناتنا على التليكرام

اخترنا لك