قالت مجلة "فورين بوليسي" الأمريكية، اليوم الخميس، إن عناصر من الحوثيين انضموا إلى الحشد الشعبي في العراق مؤخرا.
وذكرت المجلة في تقرير ترجمته "الساعة"، أن "العامل المُعقّد هو أن الحوثيين ليسوا مجرد جماعة بلطجية أو جيش مُتفرّق من قطاع الطرق، فهم، كحركة حكم متمردة، يُسيطرون على اقتصاد حرب يُتيح لهم الاستفادة من التهريب غير المشروع للسلع، من الوقود إلى السجائر، بينما يُحصّلون عائدات الضرائب ورسوم الطوابع ككيانٍ أشبه بالدولة بحكم الأمر الواقع في صنعاء وشمال اليمن، حيث يُدّعون السلطة السياسية".
وأضافت أنه "قد تُضعف حملة عسكرية أمريكية مُستمرة قبضة الحوثيين على موانئ اليمن وشبكات التهريب التي تُمكّنهم من الاتجار بالسلع غير المشروعة، وشراء المُكوّنات ذات الاستخدام المزدوج، وضمان صمودهم".
وتابعت أن "مسؤولين رفيعي المستوى في حزب الله والحرس الثوري الإيراني عرفوا بدعمهم للحوثيين عبر التدريب الفني وتبادل المعلومات الاستخباراتية".
وزادت أنه "بعد الإطاحة بنظام بشار الأسد في سوريا في ديسمبر/كانون الأول، رصد بحثنا تزايدًا في انتقال قادة ومقاتلي حزب الله السابقين المتمركزين في لبنان وسوريا"، فضلا عن "الميليشيات الشيعية من العراق، إلى المناطق التي يسيطر عليها الحوثيون في اليمن".
وبينت أن "النشاط عبر الحدود عبر محور لبنان وسوريا والعراق باتجاه اليمن هو جزء من اتجاه إعادة التعبئة وإعادة التنظيم مع تخفيض مستوى حزب الله وحماس استراتيجيًا".
وأكدت المجلة أن "للحوثيين وجود في العراق، مع مكتب في بغداد ومكاتب أصغر في كركوك وجنوب العراق".
وأوضحت أن "بعض المصادر السرية داخل العراق أخبرتنا بأن مقاتلي الحوثي يستخدمون معسكر تدريب في بلدة الخالص، ديالى في منطقة تسيطر عليها كتائب حزب الله".
وأشارت إلى أن "بعض الأفراد العسكريين داخل الحشد الشعبي، أو قوات التعبئة الشعبية، قد تم نشرهم على مدى الأشهر الثلاثة إلى الأربعة الماضية في اليمن لتدريب المقاتلين المحليين على تقنيات القتال الناشئة ونشر الطائرات بدون طيار المسلحة وهجمات العبوات الناسفة المرتجلة".
ولفتت المجلة، إلى إن "التلقيح المتبادل لمجموعات المحاور يحسن القدرات العسكرية للحوثيين وتكتيكاتهم العملياتية وقد مكنهم من الاستمرار في استغلال تهديد موثوق ضد ممرات الشحن البحري".
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام