دعا "معهد واشنطن" الأمريكي، الولايات المتحدة إلى إصلاح الحشد الشعبي، عبر اعتماد سياسات أمريكية تركز على العقوبات، والضغوط، وإقالة قيادات الحشد، وعلى رأسها فالح الفياض.
وذكر المعهد في تقرير طالعته "الساعة"، أن "ترامب يجب ألا ينخدع بالإصلاحات المفترضة التي يفكر فيها زعماء الفصائل في مجلس النواب، والتي تستهدف تحويل قوات الحشد الشعبي إلى ما يعادل الحرس الثوري الإيراني، والاحتفاظ بإرهابيين بحسب التصنيف الأمريكي، في مناصب رئيسة".
وأضاف أن "مجلس النواب، سحب في 11 مارس/آذار، مشروع قانون خدمة وتقاعد قوات الحشد الشعبي من جدول أعمال البحث"، مشيراً إلى أن "القانون يركز صراحة على إصلاح الحشد الشعبي، إلا أنه في الواقع يتعلق بقادة الميليشيات المتنافسة الذين يحاولون التفوق على بعضهم البعض والاستيلاء على حصة أكبر من الميزانية الوطنية للحشد المرتبط بإيران".
وأكد أن "الحشد الشعبي يمثل منذ تشكيله في العام 2014، معضلة لصانعي السياسات الأمريكيين"، مذكراً بـ "تورط الحشد مراراً بقتل أمريكيين وعراقيين، ويقوده في الغالب قادة من منظمات إرهابية مدعومة من إيران، من بينهم رئيس الهيئة الحالي فالح الفياض، وقائد عمليات الحشد عبد العزيز المحمداوي (المعروف أيضا باسم أبو فدك)".
وزاد أن "الحشد بعد الانتكاسات الإقليمية التي تعرض لها ما يسمى بمحور المقاومة الإيراني خلال الحروب الأخيرة في غزة ولبنان، تزايد قلقه من خطر تعرض كبار مسؤوليه لهجمات أمريكية أو أسرائيلية، ولهذا، فإنه سعى إلى إعطاء انطباع بأنه يقوم بإصلاح هيكله، وإحالة بعض قادته إلى التقاعد، وتعيين قيادات".
وتابع أن "واشنطن ومن أجل دفع بغداد لإصلاح الأمن، يجب عليها تميز بين التغييرات الشكلية والتدابير الحقيقية التي تقلص من التهديد الذي تشكله الجهات الخبيثة داخل الحشد الشعبي".
وأوضح أن "مشروع قانون قوات الحشد وصل إلى طريق مسدود الآن؛ لأن هناك نزاعاً بينهم حول تغيير القيادة المحتمل، حيث يقود هذا الجهد كتلة صادقون (التابعة لعصائب أهل الحق)، وائتلاف دولة القانون (بقيادة رئيس الوزراء السابق نوري المالكي)، بدعم من حركة حقوق (التابعة لكتائب حزب الله)".
وأردف أن "الهدف الرئيس من هذا البند واضح ويتمثل في إجبار الفياض (68 عاما) على التقاعد"، مشيراً إلى أنه "في حال جرى إقرار القانون بصيغته الحالية، فإنه سوف يؤدي إلى تقاعد ما يقرب من 180 من كبار ضباط الحشد، بمن فيهم قادة ألوية مختلفة وقيادات عمليات إقليمية".
وبين التقرير، أن "الفياض نجح في عرقلة صيغ من القانون تتضمن هذه الأحكام، بدعم من هادي العامري (زعيم منظمة بدر)، وأبو آلاء الولائي (زعيم كتائب سيد الشهداء)، وعمار الحكيم (زعيم تيار الحكمة)".
ولفت التقرير إلى أن "الفياض، سافر في 18 فبراير/شباط، إلى إيران في محاولة استهدفت على ما يبدو نيل دعم طهران لعرقلة مشروع القانون، ثم بعدها بـ أسابيع، جرى سحب المشروع من النقاش، على الأقل في صيغته الحالية".
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام