حذرت الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان بغزة، اليوم الاثنين، من "مجاعة واسعة النطاق" تضرب القطاع جراء مواصلة الاحتلال الإسرائيلي إغلاق المعابر أمام المساعدات والبضائع، ما يؤثر بدوره على القطاع الصحي ويهدد حياة المرضى والجرحى الفلسطينيين.
وذكر مسؤول في الهيئة حازم هنية خلال مؤتمر صحفي تابعته شبكة "الساعة"، أن "استمرار إغلاق المعابر أدى إلى انخفاض المخزون الغذائي بغزة لمستويات حرجة، ما يهدد بحدوث مجاعة واسعة النطاق، خصوصا في ظل فشل وصول المساعدات".
وأضاف هنية أن "80 % من المستشفيات العاملة في القطاع باتت خارج الخدمة، بسبب نقص الوقود والإمدادات الطبية، ما أدى لتوقف العمليات الجراحية الحرجة".
وأفاد بأن "أكثر من 25 ألف مريض وجريح، بينهم 10 آلاف مريض سرطان، يواجهون الموت وتدهور أوضاعهم الصحية بسبب انقطاع وصول العلاجات، وفق ما أفادت به تقارير وزارة الصحة".
وتابع: "نقص المعدات الطبية يعيق علاج آلاف المصابين بجروح الحرق ويتركهم عرضة للمضاعفات والالتهابات القاتلة"، محذرا من "خطورة غياب المياه الصالحة للشرب في وقت تتدفق فيه مياه الصرف الصحي في الشوارع وتنتشر فيه القمامة ما يرفع من احتمالات تفشي الأوبئة والأمراض المعدية".
وأشار إلى أن "تلك التداعيات الإنسانية والصحية تأتي في وقت يصعد فيه الاحتلال الإسرائيلي من هجماتها ضد المواطنين بالقطاع ما أسفر عن مقتل وإصابة العشرات من الفلسطينيين من بينهم أطفال ونساء في انتهاك صارخ لاتفاق وقف إطلاق النار".
وعد المسؤول في الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان بغزة، "استمرار الجرائم الإسرائيلية بحق فلسطيني غزة إبادة ممنهجة للشعب وليس مجرد حصار اقتصادي"، معتبرا: "إغلاق المعابر ومنع دخول المساعدات جريمة حرب بموجب اتفاقيات جنيف والقانون الدولي الإنساني".
وطالب: "بالتحرك دولي فوري لإنهاء حصار غزة وفتح المعابر وإدخال المساعدات الإنسانية من خلال فرض إجراءات عاجلة على المستويين الدبلوماسي والاقتصادي لإجبار دولة الاحتلال الإسرائيلي على وقف جرائمها".
ودعا هنية "الأمم المتحدة والمنظمات الدولية إلى تكثيف جهودها لإجبار إسرائيل على فتح المعابر والسماح بوصول المساعدات بلا قيود، وإلى تشكيل لجنة دولية مستقلة لمراقبة المعابر وضمان تدفق المواد الغذائية والطبية والوقود".
وكان برنامج الأغذية العالمي قال الجمعة الماضية إنه لم يتمكن من نقل إمدادات غذائية لغزة منذ 2 آذار / مارس.
ومطلع آذار / مارس الجاري، انتهت المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار بغزة التي استمرت 42 يوما، فيما تنصل الاحتلال الإسرائيلي من الدخول في المرحلة الثانية وإنهاء الحرب.
في المقابل، تؤكد حركة "حماس" التزامها بتنفيذ الاتفاق، وتطالب بإلزام الاحتلال بجميع بنوده، داعية الوسطاء إلى الشروع فورا في مفاوضات المرحلة الثانية، التي تشمل انسحابا إسرائيليا من القطاع ووقفا كاملا للحرب.
وبدعم أمريكي يرتكب الاحتلال الإسرائيلي منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 إبادة جماعية بغزة خلفت أكثر من 160 ألف قتيل وجريح من الفلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 14 ألف مفقود.
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام