اتهم رئيس الوزراء العراقي الأسبق، حيدر العبادي، الرئيس السوري المخلوع بشار الأسد بلعب دور خطير في تأجيج الأزمات الإقليمية، إلى جانب سياساته القمعية داخل سوريا.

وقال العبادي في لقاء متلفز تابعته شبكة "الساعة" إن "النظام السوري لم يقتصر على مواجهة المعارضة بالقوة المفرطة، بل اتخذ نهجًا أدى إلى زعزعة استقرار المنطقة، خاصة في العراق".

وأضاف العبادي أنه "خلال فترة توليه مسؤولية التنسيق الأمني في تلعفر عام 2005، كشفت المعلومات عن تورط النظام السوري في تسهيل عبور الجماعات الإرهابية إلى العراق".

وأشار إلى أن "الأمر لم يكن مجرد عمليات تهريب عشوائية، بل شمل استقبال هؤلاء المسلحين عبر المطارات السورية وتوفير التسهيلات اللوجستية لهم حتى وصولهم إلى الحدود العراقية".

ولفت إلى أن "الحكومة العراقية حينها، بقيادة نوري المالكي، قدمت شكاوى رسمية إلى الجامعة العربية ومجلس الأمن، محذرة من خطورة الدور الذي يلعبه النظام السوري، إلا أن العديد من الدول العربية استمرت في دعم الأسد، عادةً إياه حليفًا استراتيجيًا، قبل أن تنقلب الأوضاع لاحقًا عليه".

وشدد رئيس الوزراء العراقي الأسبق على أن "استخدام الإرهاب كأداة سياسية يعد سلاحًا ذا حدين"، لافتًا إلى أن "النظام السوري نفسه كان أحد ضحايا هذه السياسة، إذ انقلبت الجماعات المسلحة التي دعمها سابقًا عليه، مما ساهم في زيادة تعقيد الأزمة السورية ودفع البلاد نحو مزيد من الدمار".