أفاد وزير الدفاع العراقي، ثابت العباسي، بأن الجيش بحاجة إلى 50 ألف مقاتل على الأقل، مشيراً إلى أن عمليات التطوع شهدت تراجعاً منذ عام 2014، ولم تسجل سوى 10 آلاف متطوع خلال السنوات الماضية.

وذكر العباسي، في لقاء متلفز تابعته شبكة "الساعة"، أن "نسبة من هم فوق عمر 35 عاماً أصبحت كبيرة ضمن تشكيلات الجيش العراقي"، لافتا إلى أن "الجيش بحاجة إلى ضخ دماء جديدة، حيث لم يحصل تطوع كبير منذ العام 2014، سوى 10 آلاف مقاتل خلال السنوات الماضية، والآن نحتاج إلى 50 ألف مقاتل على أقل تقدير".

وأضاف أن "الجيش يواجه تحديات في التسليح، إذ جالت الفرق الفنية على أكثر من 40 دولة لزيارة معارض السلاح، لكن الوضع المالي شكل عائقاً كبيراً، حيث يكلف شراء لواء مدفعية 155 ملم نحو نصف مليار دولار، فيما تبلغ كلفة تلبية حاجة الجيش من الطائرات نحو 3 مليارات دولار".

وأوضح أن "الولايات المتحدة لم تتدخل أو تمنع صفقات التسليح، لكن المشاكل الفنية مرتبطة بكون منظومة الرادار المستخدمة فرنسية - أمريكية، ما يتطلب أسلحة متوافقة معها، ولهذا السبب لم نستطع استيراد الصواريخ الروسية واتجهنا إلى المنظومة الكورية التي تتميز بمواصفات متقدمة".

وأشار إلى أن "المنظومة الرادارية العراقية ستغطي كامل أجواء البلاد، حيث تم التعاقد مع شركة (تالس) الفرنسية لتوفير رادارات تكشف المديات المنخفضة، ومن المقرر استلام أول رادارين في سبتمبر المقبل، على أن تكتمل الصفقة بحلول عام 2026".

وفيما يتعلق بقدرات الدفاع الجوي، أكد وزير الدفاع أن "الجيش يمتلك منظومة روسية قديمة لمعالجة الأهداف على الارتفاعات المنخفضة، بالإضافة إلى منظومة كورية تغطي المديات المتوسطة، ونطمح لشراء منظومات بعيدة المدى رغم الصعوبات المالية".

وبشأن مكافحة الفساد، شدد على أن "ظاهرة الفضائيين لن تنتهي بالكامل ما دامت هناك نفوس ضعيفة، لكنها انخفضت بنسبة 80% بعد تطبيق نظام البديل، ونشر فرق النزاهة والتدقيق، مع إحالة العديد من المتورطين إلى المحاكم العسكرية".

وفيما يخص دمج الفصائل، أوضح العباسي، أن "الحكومة لم تتلقَ أي طلب رسمي لضم مقاتلي الفصائل إلى الجيش العراقي، لكن يتم استقبال 250 – 300 مقاتل من الحشد الشعبي في كل دورة تدريبية، ليتدربوا إلى جانب مقاتلي الجيش العراقي، كما تستقبل الكليات العسكرية عدداً من مقاتلي الحشد لتأهيلهم كضباط، ما يسهم في بناء عقيدة عسكرية موحدة خلال السنوات المقبلة".