حذر النائب في البرلمان العراقي، أمير المعموري، من مخاطر استثمار الغابات في الموصل وتحويلها إلى أراضٍ سكنية، مؤكدًا أن هذه الخطوة تهدد البيئة والطبيعة الخضراء التي تشتهر بها المدينة.

وقال المعموري في لقاء متلفز تابعته شبكة "الساعة"، إن "الغابات تمثل رمزًا جماليًا وطبيعيًا يجب الحفاظ عليه"، مشيرًا إلى "رفض سكان الموصل وأعضاء مجلس النواب عن المحافظة لهذه المشاريع".

وأضاف أن "لجنة العقارات النيابية اعترضت على هذه الخطط، وأرسلت مخاطبات إلى رئاسة الوزراء والجهات المعنية لوقف هذه المشاريع التي تهدد الغطاء النباتي في العراق"، مبينا أن "الغابات لا تقتصر على الموصل فقط، بل تشمل نحو 11 غابة استراتيجية في مختلف أنحاء العراق، بعضها خضع لإجراءات تلاعب من قبل المحافظات".

وكشف النائب عن "عمليات إزالة متعمدة لبعض الغابات من مجموعات تُعرف باسم (الفحامين)، بهدف تحويلها إلى أراضٍ بيضاء يمكن الاستيلاء عليها، وتغيير جنسها، ثم بيعها بعقود غير قانونية، مما يؤدي إلى خسائر بيئية واقتصادية جسيمة للدولة".

وانتقد المعموري العقود المبرمة بين وزارة الزراعة والمستثمرين، قائلا إن "بنود هذه العقود تحتاج إلى تعديلات جوهرية لضمان حماية الثروات الطبيعية"، واصفا "عملية الاستثمار الحالية بأنها نكسة تهدف إلى تحقيق أرباح سريعة على حساب المصلحة العامة".

وشدد على "ضرورة فرض ضوابط صارمة لمنع أي تلاعب أو استغلال غير قانوني للغابات"، محذرًا من أن "استمرار هذه التجاوزات سيؤدي إلى تفاقم أزمة التصحر وتلوث البيئة في العراق".