كشف وزير العمل والشؤون الاجتماعية، أحمد الأسدي، أن عدد المستفيدين من إعانات الرعاية الاجتماعية في العراق بلغ نحو 7 ملايين و700 ألف فرد، يمثلون حوالي 17% من سكان البلاد، مشيرًا إلى أن هذه الإعانات تُكلف الموازنة العامة نحو 6 تريليونات دينار سنويًا، أي ما يقارب 480 مليار دينار شهريًا.

وقال الأسدي، في لقاء متلفز تابعته شبكة "الساعة"، إن "إجمالي الأسر والأفراد المشمولين بالرعاية الاجتماعية يصل إلى حوالي مليونين و211 ألف أسرة وفرد"، مشيرًا إلى أن هذه الإعانات ليست رواتب شهرية، بل هي معونات تهدف إلى توفير الحد الأدنى من العيش الكريم، وفقًا للمادة 30 من الدستور العراقي التي تلزم الدولة بضمان الحياة الكريمة لمواطنيها من خلال نظام الضمان الاجتماعي لغير الموظفين".

وأشار الأسدي إلى أن "الدولة ملزمة بتوفير وظائف في القطاع العام، لكن الأعداد الكبيرة في هذا القطاع جعلت من الصعب استيعاب المزيد من الموظفين، مما دفع الحكومة إلى تشجيع القطاع الخاص على توفير فرص عمل إضافية".

وأضاف أن "الفرد الذي لا يتمكن من الحصول على وظيفة في القطاعين العام أو الخاص يُصبح تلقائيًا تحت خط الفقر، وهنا يأتي دور الحكومة في تقديم معونات الرعاية الاجتماعية، التي تُمنح لكل فرد وليس فقط للأسر، بهدف تخفيف العبء المعيشي عن الشرائح الأكثر احتياجًا".

وأكد الأسدي أن "هذه المعونات تشمل جميع الفئات، بما في ذلك كبار السن والنساء غير المتزوجات، مما يضمن عدالة التوزيع وعدم استثناء أي فئة من التغطية الاجتماعية التي كفلها الدستور العراقي".

والأسبوع الماضي، أفاد الخبير الاقتصادي مصطفى حنتوش، أن العراق ينفق سنوياً نحو 27 تريليون دينار على برامج الرعاية الاجتماعية بمختلف أشكالها.