شهدت محافظة واسط جنوب العراق احتجاجات لليوم الثاني على التوالي لمطالبة الحكومة بتوفير الخدمات وفرص العمل، وإصلاح أوضاع الحكومات المحلية، كما طالبوا الشعب العراقي للتهيؤ إلى تظاهرة مركزية كبرى في بغداد الشهر المقبل.

وأغلق المحتجون فجر اليوم الاثنين، مبنى محافظة واسط باستخدام مكائن لحام الحديد وكتل أسمنتية، مطالبين بإقالة الحكومة المحلية المتمثلة بالمحافظ محمد جميل المياحي ونائبيه، بعد اتهامهم بالفساد والفشل في توفير الخدمات.

وبدأت الاحتجاجات في الساحة الرئيسة لمدينة الكوت، مركز محافظة واسط، قبل أن تتوجه نحو مبنى المحافظة للتأكيد على مطالبهم برفع الواقع الخدمي والمعيشي في المحافظة، وكذلك محاسبة قتلة المتظاهرين، ووقف ملاحقة الناشطين، وإعادة سعر صرف الدينار إلى ما كان عليه سابقاً.

وألقى المتظاهرون من أمام مبنى المحافظة بياناً، قالوا فيه إن "الطبقة السياسية تمارس أبشع الجرائم بحق الشعب، وإن الجريمة المروعة التي حدثت في مستشفى ابن الخطيب ببغداد، مساء السبت، ما هي إلا استهانة واضحة بأرواح العراقيين، ودليل على أن هذه الطبقة غير صالحة لحكم العراق".

ودعا متظاهرو واسط في بيانهم "جميع أبناء الشعب العراقي للتهيؤ إلى تظاهرة مركزية كبرى ضد مركز القرار في بغداد الشهر المقبل".

ولفتوا إلى أن الطبقة السياسية متهمة بقتل العراقيين لعدم إثباتها عكس ذلك"، منتقدين قيام الحكومة برفع سعر صرف الدولار المتعمد لتجويع الشعب.

كما شهدت محافظات كربلاء وميسان والديوانية والمثنى، جنوبي العراق، تظاهرات ليلية تضامنت مع ضحايا حريق مستشفى ابن الخطيب ببغداد، الذي ذهب ضحيته 82 قتيلاً وعشرات الجرحى، وطالبت بمحاسبة المقصرين، وبتوفير الخدمات وخصوصا التيار الكهربائي. 

وفي البصرة نظم سكان المحافظة أمس الأحد، وقفة احتجاجية للتضامن مع ضحايا حريق المستشفى في بغداد، ودعوا الحكومة لتخفيض سعر صرف الدولار، مطالبين بإقالة من تسبب في ذلك، وهما وزير المالية علي عبد الأمير علاوي ومحافظ البنك المركزي العراقي مصطفى غالب.

وأشاروا إلى أن هذا القرار تسبب بتجويع الشعب العراقي، موضحين أن هذه الوقفة ستتحول إلى تظاهرات عارمة إذا لم تتم إعادة سعر صرف الدولار إلى ما كان عليه سابقاً. 

وقوبل قرار الحكومة، نهاية الشهر الماضي، برفع سعر صرف الدولار تثبيت ذلك في موازنة 2021، بموجة استياء شعبي واسعة، لتسبب ذلك بارتفاع الأسعار. 

وشهدت عدد من المحافظات العراقية، خلال الأيام الماضية، تظاهرات نتيجة لتردي الأوضاع الخدمية والاقتصادية في البلاد، وقتل مساء الجمعة، متظاهر وأصيب آخرون على يد القوات الأمنية خلال احتجاجات شهدتها منطقة الوحدة جنوبي بغداد.