أكدت  مديرة مركز الأزمات التابع لوزارة الداخلية بإقليم كردستان، سروة رسول، اليوم الثلاثاء، أن تنظيم "بي كا كا" والمجاميع المسلحة غير القانونية يمنعان عودة أكثر من 300 ألف نازح من قضاء سنجار إلى ديارهم.

وذكرت رسول في مؤتمر صحفي عقدته عقب اجتماع لمركز الأزمات برئاسة وزير داخلية الإقليم ريبر أحمد، وبحضور المحافظين ومشرفي الإدارة المحلية المستقلة في والدوائر والوزارات المعنية في كردستان، أن "إقليم كوردستان ومنذ العام 2014 استقبل مليوني نازح ولاجئ، ومنذ ذلك الحين وللأسف فُرضت أزمة مالية على حكومة الإقليم والتي ما زالت مستمرة والتي تزداد تعقيدا يوما بعد آخر".

وتابعت أن "رعاية هؤلاء النازحين واللاجئين لم تكن بالمهمة السهلة بالنسبة لحكومة الإقليم، ومنذ ذلك الحين ولغاية الآن قرابة مليون لاجئ ونازح ما يزالون متواجدين في الإقليم".

وأوضحت أن "الأسباب التي أدت إلى نزوح هؤلاء المتبقين في إقليم كردستان مستمرة لغاية الآن في مناطقهم الأصلية ولم تعالج، وإحدها أن هناك 350 ألف نازح من سنجار في مخيمات النزوح في الإقليم لم يعودوا إلى ديارهم".

وبينت أن "بي كا كا، والمجاميع المسلحة غير القانونية ينتشرون في سنجار، ولم تحل الحكومة الاتحادية هذا الموضوع لكي يعود هؤلاء النازحون إلى مناطقهم".

وفي التاسع من أكتوبر 2020، وقعت حكومة بغداد برئاسة مصطفى الكاظمي، اتفاقاً مع حكومة أربيل، وصفه الطرفان بالـ "التاريخي" حول إدارة مدينة سنجار وإنهاء سطوة الجماعات المسلحة فيها.

وجاء في بنود الاتفاق، وضع إدارة مشتركة بالتعاون بين الحكومة الاتحادية وإقليم كردستان وإلغاء الترتيبات التي وضعت بعد عام 2017.

أما البند الثاني، فقد تحدث عن الترتيبات الأمنية والذي يوكل مهمة الأمن للشرطة الاتحادية بالتعاون مع إقليم كردستان وإخراج الجماعات المسلحة غير القانونية من القضاء.

 فيما شمل البند الثالث موضوع الخدمات، وتتم أيضا بالتعاون بين الطرفين لإعادة إعمار المدينة التي تضررت بمستوى 80% خلال العمليات العسكرية.

ومنذ توقيع الاتفاق وحتى الآن، يعيش قضاء سنجار حالة من الانفلات الأمني والتشتت السياسي، فضلاً عن المواجهات العسكرية بين القوات العراقية وعناصر ما يسمى بـ "وحدات حماية سنجار" التابعة لتنظيم "بي كا كا"، والذي يعد المعرقل الرئيسي لتنفيذ الاتفاق، وفق بيان صادر عن "مرصد أفاد".