أصدر القضاء في كلار، بإقليم كردستان العراق، اليوم الثلاثاء، أمراً باعتقال عمر محمود فقيه، المعروف باسم "عمر فقيه"، بعد احتجاجات نظمها ذوو ضحايا الأنفال ومنظمات حقوقية متخصصة بالإبادة الجماعية.

وقال أكرم صالح رشيد، رئيس لجنة المتابعة الخاصة بقضية الأنفال، في بيان تابعته شبكة "الساعة"، إن "محكمة تحقيق كلار أصدرت اليوم أمراً باعتقال عمر فقيه بعد مراجعة الشكوى والأدلة المقدمة".

وأوضح أن "القرار جاء استجابةً لمطالب ذوي الضحايا والمنظمات الحقوقية، بسبب الإساءة إلى ضحايا الأنفال التي لن تمر دون مساءلة قانونية".

وأشار إلى أن "اللجنة تتابع القضية عن كثب، ومن الضروري احترام ذاكرة الضحايا وعدم السماح بأي تصريحات تقلل من فظائع حملة الأنفال".

وفي 4 شباط/ فبراير الماضي، احتشد عدد من ذوي ضحايا الأنفال، إلى جانب خمس منظمات مختصة بملف الإبادة الجماعية في گرميان، أمام محكمة كلار، احتجاجاً على التصريحات التي أدلى بها عمر فقيه، والتي رأى المحتجون أنها تمس بكرامة الضحايا وأسرهم.

وعقد ممثلو المحتجين اجتماعاً، في 9 شباط/ فبراير الماضي، قرروا خلاله أن تتولى لجنة المتابعة الخاصة بقضية الأنفال تقديم شكوى رسمية إلى نائب الادعاء العام في كلار، وهو ما تم بالفعل في العاشر من شباط/ فبراير، إذ رفعها الادعاء العام إلى محكمة تحقيق كلار.

ويأتي قرار اعتقال عمر فقيه في ظل مطالبات حقوقية واسعة باتخاذ إجراءات قانونية ضد أي تصريحات مسيئة لضحايا الأنفال، ومن المتوقع أن تستكمل الجهات القضائية إجراءات تنفيذ القرار في الأيام المقبلة، وسط متابعة من قبل المنظمات.