أعلن وزير التخطيط خالد بتال النجم، اليوم الخميس، عن ارتفاع متوسط عمر الفرد في العراق، مشيراً إلى أن الموارد الاقتصادية لا تتناسب مع حجم الزيادات السكانية.
وقال الوزير خلال ترؤسه الاجتماع الأول للجنة الوطنية للسياسات السكانية في العراق، المشكّلة بموجب الأمر الديواني 43 لسنة 2021، إن "العراق يشهد زيادات سكانية كبيرة لا تتناسب مع حجم الموارد، لا سيما مع اتساع رقعة شريحة الشباب بين شرائح السكان، التي ينبغي تحويلها إلى قوة رافعة ودافعة للتنمية، وليس عبئاً على الموارد الاقتصادية".
وأضاف النجم أن "السياسات السكانية ترتبط بنحو مباشر بالتنمية البشرية، وهذا يستدعي، تطوير المهارات، لنكون قادرين على وضع السياسات السكانية وفق رؤية اقتصادية".
وشدد على ضرورة "الأخذ بنظر الاعتبار المشاكل الديموغرافية الناجمة عن وجود عصابات داعش الإرهابية، لا سيما في ما يتعلق بقضية النازحين".
وتابع: إن "عملاً كبيراً ينتظر اللجنة الوطنية للسياسات السكانية، في مقدمتها إعداد الوثيقة الوطنية للسياسات السكانية في العراق ومتابعة تنفيذها، ودعم تنفيذ التعدادات والمسوح السكانية للحصول على المعلومات الدقيقة وأحدث البيانات، فضلاً عن دراسة المقترحات والبرامج والأنشطة المقترحة من قبل منظمات المجتمع أو الوكالات الدولية المتخصصة بغية دعم تنفيذ السياسة السكانية وتسهيل تنفيذها".
وتابع الوزير أن "متوسط الإعمار للسكان في العراق شهد ارتفاعاً خلال السنوات الأخيرة"، عازياً ذلك إلى "تحسن الصحة العامة والتغذية ومستوى المعيشة بنحو عام".
وجرى خلال الاجتماع الذي حضره وكيلا وزارتي التخطيط والتعليم العالي، وممثلو عدد من الوزارات والجهات ذات العلاقة، مناقشة دخول العراق في مرحلة الهبة الديموغرافية، ومعدلات النمو السكاني وتناسبها مع الموارد الاقتصادية المتاحة، وأثر الزيادات السكانية على القطاعات الاقتصادية والاجتماعية والتنمية البشرية والاقليمية، كما ناقش الاجتماع استراتيجية تنظيم الأسرة والمباعدة بين الولادات 2021 - 2025.
وقدمت مدير عام دائرة التنمية البشرية، في وزارة التخطيط مها عبد الكريم الراوي، عرضاً عن الاستراتيجية العربية للتخطيط السكاني، وقرارات الدورة العادية الثانية للمجلس العربي للسكان والتنمية.
كما قدمت مديرة الإدارة التنفيذية للسياسات السكانية فوز أحمد عرضاً تناولت فيه علاقة تنظيم الأسرة والحاجة غير الملباة مع النمو السكاني.
وفي كانون الثاني/ يناير الماضي، أعلنت الوزارة أن التعداد السكاني للبلاد عام 2020 بلغ 40 مليوناً و150 ألف نسمة، موزعون بواقع 50.50% للرجال، و49.5% للنساء.
وعن الفئات العمرية للسكان، قالت الوزارة إن فئة الناشطين اقتصادياً تشمل السكان في سن العمل من (15 - 64) سنة، وهي النسبة العليا بين الفئات العمرية؛ إذ بلغت 56.5% من مجموع السكان، تلتها فئة صغار السن حتى 14 عاماً، التي شكلت 40.4% من مجموع سكان العراق.
وأشارت الوزارة إلى أن "نسبة سكان كبار السن (65 سنة) فما فوق كانت هي الأقل بين الفئات العمرية، إذ سجلت ما نسبته 3.1% فقط".
وبلغ عدد سكان العراق في 2017 أكثر من 37 مليون نسمة، وفق تقدير أصدرته الحكومة.
وأجري آخر تعداد سكاني في العراق عام 1997، وعلى مدى 17 عاماً الماضية لم تتوافق القوى السياسية على إجراء التعداد الذي يعتبر الأساس في توزيع الثروات في البلاد ورسم الخطط التنموية وتقويم نتائجها ووضع الخطط الصحيحة لإعادة الإعمار.
ومن أبرز المشاكل التي تعيق إجراء هذا التعداد الخلاف القائم بين حكومتي بغداد وأربيل بشأن السيطرة على المناطق الخاضعة للمادة 140 من الدستور العراقي أو ما تعرف بالمناطق المتنازع عليها، ولعل أبرزها محافظة كركوك الغنية بالنفط، وأقضية ومدن في محافظات نينوى وديالى وصلاح الدين.
وكانت وزارة التخطيط قالت في وقت سابق إن التعداد لن يتضمن سؤالاً عن المذهب أو الطائفة كما تطالب بعض الأحزاب في العراق.
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام