كشفت دراسة حديثة، أن بنية المسارات العصبية في المهاد الموجود في دماغ الأطفال المصابين بالتوحد تختلف بشكل ملحوظ عن تلك الموجودة لدى أقرانهم من غير المصابين.
وبحسب دراسة نشرتها مجلة "ساينس دايركت" العلمية وتابعتها شبكة "الساعة"، فإنه "تم تحديد أكبر التغييرات في المسارات التي تربط المهاد (الثلاموس) ومركز معالجة المعلومات الحسية مع الفص الصدغي في الدماغ، وكلما كانت الاضطرابات أكثر شدة كانت سمات التوحد أكثر وضوحا لدى الطفل".
وتابعت أنه "تم اكتشاف مؤشرات حيوية، وهي مؤشرات بيولوجية موضوعية، مثل التغيرات في بنية الدماغ أو الخصائص الجينية أو الكيميائية الحيوية التي يمكن استخدامها لتشخيص اضطرابات طيف التوحد".
وبيّنت أن "الباحثين قاموا بمقارنة بنية الدماغ لدى الأطفال المصابين بالتوحد وأقرانهم من غير المصابين، وشارك في الدراسة 38 طفلا تتراوح أعمارهم بين 7 و14 عاما، وتم جمع بيانات حول الذكاء غير اللفظي، ومستوى التطور اللغوي، ومدى ظهور سمات التوحد، والقدرة على تحويل الانتباه، والتواصل، والخيال، والانتباه إلى التفاصيل".
وأكدت أن "الباحثين ركز على دراسة المادة البيضاء في الدماغ، التي تعمل كموصل يربط بين أجزاء مختلفة منه ويضمن عملها المتناسق، كما تم دراسة الاتصال الوظيفي للمهاد، بصفته مركزا مهما لمعالجة المعلومات في الدماغ، مع مناطق مختلفة من القشرة الدماغية".
وأوضحت أنه "يمكن تصوير المهاد كغرفة تحكم يستقبل الإشارات من الأعضاء الحسية، ويعالجها جزئيا، ثم ينقلها إلى القشرة الدماغية، إذ يتم تحليل المعلومات وتحويلها إلى إحساسات واعية".
وأشارت الدراسة إلى أن "دراسة الاتصالات الوظيفية تساعد في فهم كيفية تنسيق الدماغ للإدراك والاستجابة للعالم المحيط، وتمت دراسة 40 مسارا عصبيا يربط المهاد بمناطق مختلفة من القشرة الدماغية".
وأضافت أن "البنية المجهرية لهذه المسارات تختلف بشكل ملحوظ لدى الأطفال المصابين بالتوحد، والتغيرات في حركة الماء داخل الأنسجة، كما تم تسجيل انخفاض في التباين الكسري، وهو مؤشر على سلامة المادة البيضاء، وكانت التغييرات أكثر وضوحا في المسارات التي تربط المهاد بالفصوص الصدغية".
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام