كشف وكيل وزارة البيئة العراقية، جاسم الفلاحي، اليوم الثلاثاء، أن درجات الحرارة في العراق قد ارتفعت من 4 - 5 درجات مئوية فوق المعدل خلال السنوات الـ50 الماضية مقارنة مع باقي دول العالم.

وقال الفلاحي خلال استضافته في ندوة نقاشية على هامش مؤتمر "العراق للطاقة"، تابعتها شبكة "الساعة"، إن "تصنيف العراق من بين أكثر البلدان في التضرر المناخي لم يأتِ عبثا، وبدليل ارتفاع درجات الحرارة الناتج عن تراجع إيرادات العراق المائية، وحصول الجفاف نتيجة سياسات دول المنبع من جهة، والتغير المناخي من جهة أخرى، ما أدى إلى زيادة الطلب على الطاقة".

وتابع أنه "هناك خطة تكيف وطنية، وتشمل إقليم كردستان أيضا، ونحن على وشك تقديم هذه الوثيقة المهمة والتي تمثل رؤية العراق للتكيف مع تأثيرات متعاظمة للتغيرات المناخية".

وأضاف أن "الخطة تشمل التكيف في مجال صناعة النفط والغاز، وتشجيع التحول المستدام نحو بنية تحتية قادرة على استيعاب الصناعات التحويلية في مجال النفط والغاز وهي صناعة البتروكيماويات واستغلال الغاز المصاحب كطاقة مستدامة".

وأفاد: "تشمل أيضاً الاستثمار الأفضل في التقنيات الحديثة، وكيف يمكن أن يساهم كل ذلك في تحقيق نمو اقتصادي مستدام وتقليل آثار الحمل البيئي".

ويعدّ العراق من بين الدول الـ5 الأكثر عرضةً لعواقب التغير المناخي، وفق الأمم المتحدة.

وقالت منظمة البنك الدولي، في نهاية العام 2022، إن "العراق يواجه تحدياً مناخياً طارئاً ينبغي عليه لمواجهته التوجه نحو نموذج تنمية أكثر اخضراراً ومراعاةً للبيئة، ولا سيما عبر تنويع اقتصاده وتقليل اعتماده على الكربون".

وبيّنت أنه "بحلول العام 2040 سيكون العراق بحاجة إلى 233 مليار دولار كاستثمارات للاستجابة إلى حاجاته التنموية الأكثر إلحاحاً فيما هو بصدد الشروع في مجال نمو أخصر وشامل، أي ما يساوي نسبة 6% من ناتجه الإجمالي المحلي سنوياً".