أبدت منظمة الأمم المتحدة، دعمها المطلق للعراق في مساعيه من أجل استعادة الأصول من عائدات الفساد المسروقة من البلد وجرى تحويلها لملاذات في الخارج.
وذكر البرنامج الإنمائي التابع للمنظمة الأممية للصحيفة الرسمية تابعته شبكة "الساعة"، أن "الجهود متواصلة لتوسيع شراكات العراق في المنطقة وفي العالم في مجال مكافحة الفساد"، مشيرا إلى "تقديمه مدخلات فنية في مشروع قانون استعادة الأصول من عائدات الفساد الذي ينظر فيه حاليا من قبل الحكومة".
وقال الممثل المقيم للبرنامج، اوكي لوتسما، للصحيفة الرسمية إن "البرنامج يدعم قدرة الصحفيين الاستقصائيين العراقيين على العمل بشكل وثيق مع الاتحادات الدولية لكشف الأصول المسروقة من العراق والموجودة في ملاذات الفساد في الخارج، مما سيمكن المحققين من تقديم القضايا ومتابعة الحجز وطلب المصادرة".
وأضاف أن "البرنامج يوسع مراقبة المحاكمات لتشمل الإجراءات المدنية لمراقبة استعادة الأصول المسروقة من خلال المحاكم المدنية"، معرباً عن أمله "التركيز بشكل أكبر على استعادة الأصول، فضلاً عن الجهود الحالية في تعزيز المطالبة بالتعويض من قبل المؤسسات العامة".
وبين أن "المفتاح لتحقيق نجاح ملموس في مكافحة الفساد هو تأمين التعاون الدولي في تتبع وتجميد ومصادرة الأصول، والحد من التدفقات المالية غير المشروعة وتسليم الجناة، وتمكين التعاون الدولي أما بشكل ثنائي من خلال الاتفاقيات بين العراق والدول الأخرى أو باستخدام الآلية المتاحة ضمن اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد".
وأوضح أن "البرنامج الإنمائي وشركاء التنمية الآخرين يدعمون العراق بتحسين آلية تبادل المعلومات بشأن المعاملات المصرفية المشبوهة، فضلا عن طلب المساعدة القانونية المتبادلة لحماية الأصول أثناء التحقيق أو تمكين استعادة الأصول المسروقة عند الوصول إلى حكم نهائي، ويشارك برنامج الحكومة العراقية لتوسيع شراكاتها داخل المنطقة لمكافحة الفساد".
وتابع أن "البرنامج الإنمائي يعمل مع القضاء وهيئة النزاهة في العراق لتعزيز القدرات الفنية للمحققين والقضاة، وكذلك مصداقية الإجراءات المتبعة، لضمان أن تكون الإجراءات القانونية قد تمت قبل طلب استعادة الأصول المسروقة".
وأفاد بأن "البرنامج يواصل دعم حكومة العراق والبناء على الإنجازات والدروس المستفادة من السنوات الماضية"، معربا عن "استعداد البرنامج لمواصلة الوقوف مع العراق في رحلته نحو خلق بلد خالٍ من الفساد، يتمتع فيه جميع المواطنين بحقوق وخدمات متساوية وعادلة".
وأكد: "دعم العراق في انتقاله ليصبح قوة إقليمية، والتركيز بشكل أكبر على التحول الرقمي في العراق، وتلقي الخدمات عبر القنوات الإلكترونية، وتعزيز التجارة الإلكترونية، وتحويل الاقتصاد النقدي إلى الاقتصاد المصرفي الرقمي، وهي بعض المجالات التي يهدف البرنامج إلى مواصلة توسيع التعاون مع الحكومة فيها، وكل هذا سيكون له تأثير على جهود مكافحة الفساد بشكل عام و يقلل منه".
ونوه على أن "تركيز البرنامج على تطوير القدرات التحقيقية واستخدام الشراكات بين القطاعين العام والخاص التي تعمل كنظام إنذار مبكر يمكّن القطاع المالي من تحديد الأنشطة المشبوهة التي تشير إلى الفساد والتصرف بناء عليها، إذ يهدف هذا النهج الاستباقي إلى تعزيز مرونة العراق ضد الممارسات الفاسدة والتهديدات المالية الأخرى".
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام