كشف تقرير لوكالة "رويترز" عن وثائق مسرّبة لشبكة تهريب نفط إيرانية واسعة تعمل للالتفاف على العقوبات الغربية.

وأضاف تقرير الوكالة وترجمته شبكة "الساعة" أن "شركة (صحارى ثاندر) الإيرانية نظمت عمليات تهريب ضخمة باستخدام أسطول من الناقلات المزورة الهوية، نقلت من خلالها حوالي 20 مليون برميل نفط بقيمة 1.7 مليار دولار بين آذار/ مارس 2022 وشباط/ فبراير 2024".

وتابع أن "إحدى أبرز هذه العمليات كانت عبر الناقلة (ريمي)، التي زوّرت وثائقها لتبدو محمّلة بالنفط العراقي بينما كانت تنقل نفطًا إيرانيًا"، مشيراً إلى أن "الوثائق المسرّبة أوضحت أن النفط كان يُضخ من ناقلات إيرانية إلى (ريمي)، التي بدورها قامت بتغيير اسمها إلى (ديب أوشن) لإخفاء هويتها".

وكشف التقرير عن "آليات متطورة اعتمدتها إيران في التهريب منها تزوير وثائق الشحن حيث حملت الناقلات شهادات منشأ مزورة تشير إلى دول أخرى، مثل العراق أو ماليزيا فضلاً عن "إخفاء الهويات إذ كانت تُعاد تسمية السفن وتغيير طلاء أسمائها، مع الحفاظ على أرقام التعريف الدولية، كما كانت تعمد إلى تعطيل التتبع عبر إيقاف السفن عن إرسال مواقعها أو التلاعب بيانات التتبع".

وذكرت الوكالة أن "عمليات التهريب امتدت من موانئ إيرانية مثل بندر عباس إلى الصين، روسيا، وفنزويلا وأظهرت صور الأقمار الصناعية عمليات نقل النفط بين السفن في مواقع نائية، مثل مضيق ملقا بين ماليزيا وإندونيسيا، حيث تضعف الرقابة الدولية".

وأردف التقرير بحسب الوثائق أن "الشبكة اعتمدت على تزوير وثائق تشير إلى أن النفط الخام إيراني المصدر كان يُشحن من ميناء البصرة جنوب العراق، لكن شركة تسويق النفط العراقية (سومو) نفت وجود أي سجل بتحميل هذه الناقلات من الموانئ العراقية"، فيما وصف مسؤول عراقي الوثائق بـ"المزورة بشكل رديء".

وأوضح أن "إيران رغم العقوبات الغربية حققت 53 مليار دولار من صادرات النفط في 2023، وفق إدارة معلومات الطاقة الأمريكية".

وأشار إلى أن "الولايات المتحدة فرضت عقوبات على شركة (صحارى ثاندر) في نيسان/ أبريل 2023، ووصفتها بأنها واجهة للحرس الثوري الإيراني"، مبيناً أنه "رغم محاولات الحد من عملياتها، تواصل الشبكة نقل النفط الإيراني إلى مشترين في آسيا، خصوصًا الصين".