أوضح المستشار الاقتصادي والمصرفي العراقي، سمير النصيري، عن الآلية الجديدة للتحويلات الخارجية بعد غلق المنصة الإلكترونية والتي كانت تستخدم في البنك المركزي للتدقيق المسبق.

وقال النصيري في حديث متلفز، تابعته شبكة "الساعة"، إن "المنصة كانت تُستخدم للسيطرة على شفافية الحوالات الخارجية وضمان وصولها للمستفيد النهائي وتجاوز شبهات غسيل الأموال، وتمويل الإرهاب، وهي ليس كما يعتقد البعض بأن غلق المنصة هو غلق للتحويلات الخارجية، بينما هو تغيير في الآليات بما يحقق الانسيابية والسرعة بتقليل الحلقات".

وتابع أنه "ليس من الطبيعي أن يمارس البنك المركزي أو البنك الفيدرالي الأمريكي عمليات إجرائية تنفيذية بل مهمة البنوك المركزية هي الإشراف والرقابة، وكانت المنصة الإلكترونية مرحلة في هذا الاتجاه، والان وصلنا المرحلة التي تمارس في دول العالم وفقا للمعايير البنكية الدولية من خلال العلاقة المباشرة بين المصارف المحلية والمصارف المراسلة".

واضاف أن "التحويلات بعملات أخرى سيمكن المصارف العراقية التي ليس لديها مراسلين في بنوك أمريكية بإجراء تحويلاتها عن طريق دول أخرى مثل الصين وتركيا والإمارات والهند وأوروبا والأردن والسعودية وهذا سيؤدي إلى توسيع عدد المصارف العراقية التي تشارك في التحويلات الخارجية ويقلل الضغط على مصارف أخرى".

وأكد أن "سعر الصرف الذي يعلن عنه على أنه السعر الموازي لا يعبر عن حقيقة سعرية اولاً، لان العراق لا تنطبق عليه حالة السوق الموازي الذي يتحقق فقط عندما يكون له مصادر للدولار والعملات من غير البنك المركزي كصادرات القطاع الخاص وتحويلات المقيمين في الخارج والسياحة وغيرها".

وأوضح: "لذا فيكون له أسعار صرف تقابل سعر الصرف الرسمي لدى البنك المركزي وأن المضاربة بالدولار في السوق السوداء يحاسب عليها القانون، وثانياً أن حصر بيع الدولار النقدي للمسافرين وبآلية محكمة جعل مبيعات الدولار النقدي في أقل مستوى ولذلك فالمتداول منه هو ما يتبقى لدى المسافرين".

وأفاد بأنه "ينبغي أن ننظر إلى السعر الذي يغطي البنك المركزي فيه كل العمليات الخارجية من استيرادات وتحويلات شخصية، وهو مايفسر استقرار الأسعار بدلالة نسبة التضخم الحالية والتي هي بحدود 3.1% أقل من نسب التضخم في الدول المجاورة وهذا يعني أن البنك المركزي قد حقق هدفا أساسيًا من أهداف السياسة النقدية".

واستغرب النصيري أن "يحسب البعض عوائد المصارف من بيع الدولار بقياس الفرق بين سعر السوق والسعر الرسمي وهو خطأ كبير لان المصارف لا تحول بسعر السوق انما بالسعر الرسمي المراقب من قبل البنك المركزي".

وخلص إلى أن "نافذة بيع العملة الأجنبية هي مخصصة لتامين الدينار العراقي لأغراض الموازنة التشغيلية لوزارة المالية ولتعزير أرصدة المصارف بالعملات الأجنبية للتحويلات الخارجية وتغطية الدولار النقدي للمسافرين وللاحتياجات الأخرى المشروعة".