أشادت وزارة الصحة الفلسطينية في غزة، اليوم الاثنين، بالطبيب العراقي محمد الطاهر بعد أن قضى 5 أشهر في شمال قطاع غزة مختتما عمله بإعادة يد طفلة مبتورة بسبب القصف.

وذكرت الوزارة في بيان تلقته شبكة "الساعة"، أن "قطاع غزة سيفقد أحد الكوادر الطبية الفذة والتي التحمت يداها مع أيدي الجراحين المحليين في شمال قطاع غزة وجنوبه على مدى 5 أشهر متتالية خلال حرب الإبادة الجماعية على شعبنا".

وأضاف البيان أن "الطبيب العراقي محمد الطاهر اختتم عملياته في شمالي القطاع بعملية نوعية أعاد خلالها يد طفلة إلى الحياة عقب بترها بسبب قصف الاحتلال لمنزلها".

ويقول الطاهر إن "الطفلة وصلت ليلة أمس الأحد، إلى قسم الطوارئ بمستشفى الأقصى مبتورة اليد، حيث بقيت يداها تحت الردم الناجم عن قصف الاحتلال وكانت تنزف بغزارة حيث بدأت الكوادر في قسم الطوارئ بمداواة الطفلة، وحين تدخله وسؤاله لعم الطفلة حول حالة الطرف الخاص بالطفلة أخبره أنها لا تزال تحت الردم".

وتابع أنه "طلب من عم الطفلة العودة للمنزل المقصوف والبحث عن يد الطفلة وبالفعل عاد عم الطفلة من جديد مصطحبا طرف الطفلة المبتور والذي كان بحالة جيدة بسبب الطقس البارد".

وأضاف أنه "على الفور أدخلنا الطفلة إلى غرفة العمليات بالشراكة مع الكادر الطبي المحلي حيث تم إجراء عملية وصل لطرف الطفلة المبتور وبفضل الله تمت العملية بنجاح".

وبين الطاهر أنه "خلال عمله بشمال قطاع غزة، شهد العديد من الحالات الصعبة والتي كان من الممكن إنقاذها، ولكنها فقدت أرواحها بسبب نقص الكادر الطبي المتخصص والعلاج والمستهلكات الطبية"، مشيرا إلى أنه "ما تبقى من المرافق الصحية في شمال القطاع يفتقد إلى الحد الأدنى من الأدوات والمستلزمات الجراحية".

ودعا إلى "قدوم المزيد من الكوادر الطبية ذات التخصصات الجراحية المختلفة إلى قطاع غزة في سبيل إنقاذ حياتهم"، مناشدا "المؤسسات الدولية والأممية بالعمل على إدخال المستلزمات الطبية لإنقاذ حياة الجرحى".

ويعد الطبيب العراقي محمد الطاهر من الكوادر الطبية القليلة المتواجدة في شمال قطاع غزة وكان قد دخل القطاع قبل 5 أشهر مع وفد طبي في مؤسسة الفجر.