صرحت نائب رئيس لجنة الاستثمار والتنمية النيابية، سوزان منصور، اليوم الاثنين، بأن السبب الرئيسي وراء استجواب رئيس الهيئة الوطنية للاستثمار هو ارتفاع أسعار الوحدات السكنية في العراق، عادةً أن الأسعار الحالية تفوق القدرة المالية للمواطنين.

وقالت منصور، في تصريح خاص لشبكة "الساعة"، إن "أحد الأسباب الرئيسة لاستجواب رئيس الهيئة هو ما عدته التفاوت الكبير في أسعار الوحدات السكنية، التي تتطلب من المشتري دفع 50% من قيمة الوحدة مقدماً، وهو ما يعجز الكثير من المواطنين عن تحمله حتى وإن كانوا في مناصب إدارية متقدمة، مثل مدير عام".

وأضافت أن "الأقساط الشهرية للوحدات السكنية تفوق غالباً الرواتب الشهرية للمواطنين، مما يجعلها غير قابلة للتحقيق بالنسبة للعديد من الأشخاص"، مشيرة إلى أن "الهيئة الوطنية للاستثمار منحت أكثر من 10 آلاف استثناء لتخفيض الأسعار، ولكنها لا تزال مرتفعة، بل إن بعضها يباع بأسعار عالية".

وتساءلت منصور عن جدوى التسهيلات الكبيرة المقدمة للمستثمرين، مثل إعفاءاتهم من الضرائب على المواد المستوردة ومنحهم أراضي مجانية، فضلاً عن تسهيلات أخرى تشمل منح سمات دخول للعمال الأجانب؟".

وأكدت أن "هذه التسهيلات دفعت العديد من المستثمرين إلى رفع الأسعار بما يتناسب مع مصالحهم الشخصية، دون متابعة حقيقية من قبل الهيئة".

وشددت على أن "أسعار المقدمات، التي تصل إلى 200 مليون دينار، تشكل عبئاً كبيراً على المواطنين العاديين"، مبينة أن "الوحدات السكنية أصبحت متاحة فقط لأصحاب الدخل المرتفع، في حين لا يمكن لأصحاب الرواتب المتوسطة أو المنخفضة تحمل تكاليفها".

ودعت منصور إلى "ضرورة التزام المستثمرين بالدراسات الاقتصادية التي قدموها للحصول على تراخيص الاستثمار"، مطالبة بـ"توفير تسهيلات للمواطنين من خلال تخصيص حصص معينة للموظفين وأصحاب الرعاية الاجتماعية وموظفي الوزارات، بحيث تكون الوحدات السكنية في متناول فئات أوسع من المجتمع".