دعا الخبير الاقتصادي نبيل المرسومي، اليوم الأحد، المعنيين في العراق إلى إيجاد بديل عن الغاز الإيراني في تزويد محطات توليد الكهرباء بالطاقة في البلاد بسبب تكرار توقف الإمدادات من الجانب الإيراني في السنوات الأخيرة الماضية.

وقال المرسومي، في منشور عبر حسابه وتابعته شبكة "الساعة"، إن "السبب المباشر والمعلن من إيران لإيقاف تصدير الغاز الذي يتعلق بصيانة خطوط الأنابيب الإيرانية الناقلة للغاز للعراق، غير مقنع، لأن إيران أبلغت العراق حسب بيان رسمي بأن قطع الإمدادات سيستمر لمدة 15 يوماً فقط، لكن ما زال الضخ متوقفاً حتى الآن على الرغم من مرور أكثر من شهر على إيقافه".

وأضاف أن "إيران لم تقطع الغاز عن تركيا، التي تعتمد هي الأخرى على الغاز الطبيعي الإيراني بنسبة تتراوح بين 16 إلى 18%، رغم حاجة طهران لكل الغاز".

وذكر أن "السبب الحقيقي لقطع الغاز الإيراني عن العراق هو نقص الغاز في إيران مع الانخفاض الشديد في درجات الحرارة، وزيادة الحاجة للتدفئة، كذلك عدم تلبية الإنتاج المحلي للزيادة في الاستهلاك".

وبين أن "الأمر وصل إلى درجة قطع الكهرباء لعدّة ساعات يومياً في طهران وعدد من المحافظات الإيرانية حيث توقفت نحو 80 محطة كهرباء في إيران عن العمل من إجمالي نحو 600 محطة، مع تراجع إمدادات الغاز الطبيعي والوقود السائل".

وأردف: "يبدو أن قصة تزويد إيران للعراق بإمدادات منتظمة ومستقرة من الغاز أوشكت على الانتهاء خاصة بعد أن تكررت في السنوات الثلاث الماضية حالات عدم قدرة إيران على الإيفاء بالتزاماتها بالكميات المتفق عليها والمحددة بنحو 50 مليون متر مكعب يومياً".

وتابع أن "على العراق أن يجد البديل عن الغاز الإيراني سواء كان ذلك من خلال الاستيراد من دول أخرى مثل تركمانستان وقطر، أو من خلال استغلال كل الغاز المصاحب وحقول الغاز الحر، والإسراع ببناء محطات كهربائية تعتمد على الطاقة الشمسية".