أعلن موقع "آركو نيوز" المتخصص بشؤون علم الآثار، أن كشفا مغناطيسيا قام به علماء للعاصمة الآشورية القديمة "خورس آباد"، الواقعة في محافظة نينوى، أظهر وجود فيلا تضم 127 غرفة، وتبلغ مساحتها ضعف مساحة البيت الأبيض في واشنطن.

ووفقاً لتقرير نشره الموقع الذي يتخذ من إسطنبول مقرا له، واطلعت عليه شبكة "الساعة"، فإن "الكشف المغناطيسي رصد صورا لهياكل على عمق مترين إلى 3 أمتار تحت الأرض، وتكشف موقع البوابة المائية للمدينة، وحدائق القصر، و 5 مباني ضخمة، بما في ذلك الفيلا المكونة من 127 غرفة تشكل ضعف مساحة البيت الأبيض الأمريكي".

وذكر أن "الكشف المغناطيسي الذي قام به علماء الآثار للعاصمة الآشورية القديمة، أظهر أيضا وجود حدائق ملكية داخل الفيلا الضخمة، بالإضافة الى بوابة مائية، ومباني كبيرة كانت تستخدم لأغراض متعددة".

وأشار إلى أن "هذا الموقع يعود تاريخه إلى ألفين و700 عام، ويحمل أساسا أسم (دور شاروكين) أو (قلعة سرجون) وشيد على يد الإمبراطور الآشوري سرجون الثاني في العام 713 قبل الميلاد".

وأفاد التقرير بأن "سرجون الثاني توفي بعد سنوات قليلة من بدء العمل في (دور شاروكين) التي صارت تسمى الآن (خورس آباد)، في حين سارع أبنه إلى اقامة عاصمته الخاصة في مدينة نينوى، وعلى مدى الأعوام الألفين و500 التالية، طوى النسيان مشروع سرجون الثاني، لكن علماء الآثار من فرنسا، أعادوا اكتشاف الموقع".

وأضاف أن "أعمال التنقيب التي قاموا بها في قصر سرجون، أظهرت وجود كنوز من الفن والثقافة الآشورية الجديدة، في حين أن الفرق التي كانت تنقب في أماكن أخرى من المدينة، لم تحقق شيئاً".

وتابع أن "علماء الآثار توصلوا إلى أن القصر كان المبنى الوحيد الذي بدا داخل أسوار مدينة خورس آباد، والذي يشمل مساحة تزيد عن (1.7 × 1.7) كيلومتر مربع".

وبيّن أن "علماء علماء الآثار قاموا بهذا المسح المغناطيسي في ظروف صعبة للغاية، إذ عملوا تحت عمق كبير تحت الأرض وواجهوا ظروفا شديدة الصعوبة لإجراء هذا المسح من خلال جهاز يكتشف الهياكل المدفونة عن طريق رسم خرائط للتغيرات الطفيفة في المجال المغناطيسي للأرض".

وخلص التقرير إلى أن "هذه الاكتشافات وغيرها، تمثل دليلا على أن خورس آباد كانت، على الأقل لبعض الوقت، مدينة تتمتع بالحياة، وهذه الاكتشافات تدل على مشهد حضري حيوي يمتد إلى ما وراء أسوار القصر، مما يشير إلى أن هناك عاصمة نابضة بالحياة والنشاط".