قالت لجنة النفط والطاقة النيابية، اليوم الخميس، إن وزارة الكهرباء أعدت خطة لإدخال أكثر من 50 محطة متنقلة لفك الاختناقات خلال فصل الصيف.

وقال عضو اللجنة أمجد العقابي في تصريحات صحفية، إن "وزارة الكهرباء لديها عدة مشاريع لتوفير كهرباء أفضل خلال الصيف الحالي"، لافتا إلى أن "الأشهر الأولى من الصيف ربما لم تشهد تحسناً، ولكن يبدأ التحسن نهاية الشهر الخامس وبداية السادس".

وأضاف، أن "الوزارة أعدت خطة لقطاعي النقل والتوزيع وبانتظار دخول أكثر من 50 محطة متنقلة ستصل إلى بغداد والمحافظات الوسطى وهذه المحطات ستفك الكثير من الاختناق إضافة إلى دخول 1500 ميغاواط إلى محطة بسماية نهاية الشهر السادس".

وأشار العقابي إلى أن "تأخير تنفيذ المشاريع جاء نتيجة تأخير إقرار الموازنة وإحالة الأموال"، مبينا أن "وزارة الكهرباء بدأت بوتيرة عالية وبدأت بمشاريع النقل والتوزيع وهناك الكثير من الخطوط دخلت الخدمة ومنها خطوط 132 وخطوط 33 وقابلوات 11 لفك الاختناقات".

وأردف بأن "وزارة الكهرباء مضت بالتعاقد مع شركة ديالى وشركة الصناعات الكهربائية لتوفير آلاف المحولات في فصل الصيف المقبل لحل أزمة المحولات المعطوبة".

وإلى جانب الفساد في مؤسسات الدولة، يعدّ ملف الطاقة من أكبر الأزمات التي يواجهها رئيس الحكومة مصطفى الكاظمي، الذي أكد بعد تسلمه رئاسة الحكومة في أيار/ مايو 2020، إن "أزمة الكهرباء هي نتيجة لسوء إدارة البلاد منذ عام 2003، ويجب أن تكون لوزارة الكهرباء خطة استراتيجية لتوفير الطاقة وسياسة تصاعدية تتناسب مع احتياجات الدولة والمجتمع.

وشدّد الكاظمي على "أهمية العدالة في الجباية وألاّ تكون سبباً في تذمّر المواطن وفقدان الثقة، مع ضرورة تقديم خدمة جيدة للمواطن في معادلة الحقوق والواجبات"، كما حذّر من "التقصير في توفير خدمة الكهرباء وبما يحفظ كرامة المواطن".

ويُجري العراق مباحثات مع دول عربية منها الأردن والسعودية لاستيراد الكهرباء منها عبر ربط المنظومة العراقية مع منظومة الخليج، بعد أن كان يعتمد على إيران لوحدها خلال السنوات الماضية عبر استيراد 1200 ميغاوات من الكهرباء وكذلك الغاز لتشغيل محطات الطاقة الكهربائية المحلية.

وتشكّل مشكلة الكهرباء في العراق أحد أهم أسباب خروج المظاهرات في فصل الصيف ضد الحكومة، التي تخشى من أنّ استمرار تراجع التيار الكهربائي في البلاد قد يتسبّب بعودة الاحتجاجات.

وتتجدد بين الحين الآخر دعوات للتظاهر في مختلف المحافظات بسبب تراجع الخدمات الأساسية في البلاد رغم الوعود التي أطلقتها الحكومات السابقة، لا سيما استمرار انقطاع التيار الكهربائي مع ارتفاع درجات الحرارة منذ بداية حزيران/ يونيو حتى آب/ أعسطس، الأمر الذي يضع الكاظمي أمام تحدٍ جديد إلى جانب أزمة البلاد الأخرى.