صرح المحلل السياسي الإيراني سعد شاوردي، اليوم الاثنين، بأنه لا يوجد موقف رسمي واضح من قبل إيران تجاه الفصائل العراقية التي لا تتبع الحشد الشعبي.

وقال شاوردي في تصريح خاص لشبكة "الساعة"، إن "الموقف الرسمي الإيراني هو دعم الحشد الشعبي والقوات المسلحة العراقية بشكل عام، إذ تؤكد إيران على ضرورة أن تكون القوات المسلحة العراقية قوية لحماية وحدة العراق وسيادته، خاصة في مواجهة التهديدات الإرهابية مثل تلك التي تعرض لها العراق في عام 2014 من تنظيم داعش".

وأضاف أن "إيران ترغب في الحفاظ على أمن العراق وسلامته، وتؤكد على أهمية بقاء الجيش العراقي قويًا وقادرًا على تأمين الاستقرار في البلاد".

وبين أن "هذه القضايا تعد شؤونًا سيادية تخص العراق وحده، لكن بما أن إيران دولة جارة، فهي تهتم بشكل طبيعي باستقرار العراق"، مضيفًا: "إيران تأمل ألا يتكرر ما حدث في 2014 عندما تمكن تنظيم داعش من احتلال مناطق واسعة من العراق".

وفيما يتعلق بالفصائل التي لا تنضوي تحت مظلة القوات المسلحة العراقية، قال شاوردي إنه "يوجد رأيان: الأول يرى أن هذه الفصائل لا تشكل تهديدًا للعراق، بل هي ضد الاحتلال الإسرائيلي والقوات الأمريكية الموجودة في العراق، أما الرأي الآخر فيعتقد أن هذه الفصائل تمثل سلاحًا خارج القانون يجب أن يتم تسليمه للدولة".

وتابع أن "العراق اليوم يشهد انتهاكًا واضحًا لسيادته من قبل القوات الأمريكية"، لافتًا إلى أن "الولايات المتحدة لم تحترم السيادة العراقية، والدليل على ذلك الهجوم الأمريكي الذي استهدف أبو مهدي المهندس وقاسم سليماني في بغداد".

وزاد أن "هذا الهجوم يمثل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي والأعراف الدبلوماسية، إذ لم يكن هناك علم أو تفويض من الحكومة العراقية أو البرلمان العراقي".

وذكر أن "هذه الانتهاكات الأمريكية أدت إلى ظهور فصائل مسلحة ترفض هذه التدخلات"، مشيرًا إلى أن "هذه الفصائل ترى أن وجود القوات الأمريكية في العراق أصبح غير شرعي ويهدد الأمن والاستقرار".

ولفت إلى أن "البرلمان العراقي قد صوت على ضرورة انسحاب القوات الأمريكية، لكن الولايات المتحدة تماطل في تنفيذ هذا القرار".

وأردف أن "وجود القوات الأمريكية في العراق ليس فقط ضد مصلحة العراق، بل يعزز أمن الاحتلال الإسرائيلي"، مبينًا أن "وجود أمريكا في العراق يساعد في منع أي تهديدات قد يتعرض لها الاحتلال الإسرائيلي من قبل إيران".

ودعا شاوردي، الحكومة العراقية إلى "اتخاذ موقف قوي ضد انتهاكات السيادة العراقية من قبل القوات الأمريكية و(الإسرائيلية)".