اتهم النائب في البرلمان العراقي، محما خليل، اليوم السبت، شخصيات ومسؤولين في الحكومة بالاستيلاء على عقارات الدولة.

وذكر خليل في تصريح لشبكة "الساعة"، أن "أملاك الدولة مستباحة أمام جميع الوزراء والشخصيات التي تم منحهم عقارات أثناء فترة خدمتهم، والآن بدأوا يتمسكون بها".

وأضاف أن "قطع الأراضي المتميزة اليوم أصبحت في يد المسؤولين والشخصيات ذات النفوذ، إذ تم الاستيلاء عليها، ويرجع السبب في ذلك إلى غياب قوة القانون في مواجهة من يتجاوز على المال العام، فهذه الأملاك تعد من الأموال العامة وفقًا للدستور، والتي يجب أن تكون مصانة".

وتابع خليل: "الدستور ينص على أن لا سلطان فوق القانون، وأعتقد أن القانون ضعيف جدًا في مواجهة الشخصيات وأصحاب النفوذ".

وأكد: "نحن لا نتحدث فقط عن الأموال والعقارات التي تم الاستيلاء عليها، بل أيضًا عن الأشخاص الذين حاولوا تبرير عمليات سرقة المال العام وبالتحديد سرقة القرن، إذ كانوا يسعون إلى منح عفو عام لأولئك الذين شاركوا في عمليات السرقة الكبيرة، وبالتالي، من المهم أن يعمل النواب على تشريع قانون يحمي العقارات العامة ويكون له تأثير قوي".

وفي رده على سؤال حول ما إذا كان هناك قانون لحماية عقارات الدولة، قال: "نعم، هناك نصوص دستورية واضحة وصريحة، ولكن المشكلة تكمن في غياب تنفيذ هذه القوانين بشكل فعال، وهو ما يجعلنا بحاجة إلى تشريع قوانين جديدة تمنع التعدي على أراضي الدولة".

وعند سؤاله عن أكثر المحافظات التي شهدت تجاوزات على العقارات، أشار خليل إلى أن "التجاوزات موجودة في بغداد وبقية المحافظات، لكن بغداد هي الأكثر تعرضًا لهذه الانتهاكات".

وبين: "يجب أن يكون هناك تطبيق قوي للقانون يردع من يتطاول على المال العام ويمنع الاستيلاء على أراضي الدولة، وينبغي أن تكون هذه القوانين دستورية وتتبع الإطار القانوني المناسب".

وفيما يتعلق بعدد العقارات المتجاوز عليها، أكد النائب: "هناك العديد من العقارات التي تم الاستيلاء عليها من قبل المسؤولين ولم تُسلم للدولة العراقية، والأرقام موجودة، لكنها قد تكون غير دقيقة في الوقت الحالي، كون أن العدد يتزايد بشكل كبير، إذ أصبح بالمئات".