حذر اختصاصي الأطفال، الدكتور عباس الحسيني، اليوم الجمعة، من تأثيرات موجة البرد على جميع الفئات العمرية، مبيناً أن كبار السن والأطفال هم الأكثر عرضة للخطر، بسبب تأثير البرد الشديد على القلب والرئتين والكلى.
وقال الحسيني في تصريح خاص لشبكة "الساعة"، إن "موجة البرد تؤثر على الأعمار كافة، لكن كبار السن والأطفال الصغار هم الأكثر عرضة للمضاعفات، حيث قد يؤدي انخفاض درجات الحرارة إلى مشاكل في القلب والرئتين وحتى فشل الجهاز التنفسي، وفي بعض الحالات يكون قاتلاً".
وأضاف أن "هناك أعراضاً خطيرة قد تصل إلى توقف القلب المفاجئ والجهاز التنفسي، مما يتسبب بالوفاة، وقد شهدنا خلال الأسابيع الماضية موجة من الالتهابات الفيروسية الحادة التي أصابت الأطفال، إذ سجلت حالات ارتفاع في درجات الحرارة إلى 41 درجة، مصحوبة بقيء واضطرابات، وفي بعض الحالات تسببت في التهابات بأغشية الدماغ".
وأشار الحسيني إلى "صعوبة التمييز بين أعراض الإنفلونزا والمتحورات الجديدة لكوفيد-19"، قائلاً: "نشهد متحورات عديدة مثل لامكرون، وبعضها يجعل من الصعب التفريق بين الإنفلونزا وكوفيد-19".
وأوضح الحسيني، أن "الأطفال يصلون إلى المستشفيات بعد تناولهم جرعات زائدة من المضادات الحيوية، وهو استخدام غير صحيح، لأن الفيروسات تتطلب التعامل مع الحمى فقط وليس الإفراط في المضادات الحيوية".
ونصح اختصاصي الأطفال: "باستخدام كمادات ماء فاتر على الجبين والرقبة والأطراف للسيطرة على الحمى، وتجنب الماء البارد".
وتابع: "عند انخفاض درجة الحرارة، يمكن استخدام أدوية مثل البونستان أو الأنتيباريل، لكن يجب أن تؤخذ بعد الأكل، لأن تناولها قبله قد يؤدي إلى القيء الدموي نتيجة الجرعات الخاطئة".
وأشار إلى أن "الأطفال من العوائل المدخنة هم الأكثر تأثراً، حيث نستقبل يومياً حوالي 200 إلى 250 حالة لأطفال من منازل تحتوي على مدخنين".
ودعا الحسيني العائلات إلى "الاهتمام بالتغذية الصحية وممارسة الرياضة لتعزيز المناعة، بدلاً من الاعتماد على المنشطات الصناعية"، منتقداً "نمط الحياة غير الصحي في العراق".
واختتم حديثه قائلاً: إن "النوم في النهار والسهر ليلاً يؤثر على هرمونات النمو والصحة العامة، مما يضعف القلب والرئتين ويقلل من النشاط البدني والعاطفي".
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام