أعلن المرصد الأورو متوسطي لحقوق الإنسان، اليوم الثلاثاء، أن تدمير جيش الاحتلال الإسرائيلي مدنا وأحياء فلسطينية بقطاع غزة، أداة لتنفيذ جريمة الإبادة الجماعية التي ترتكبها تل أبيب منذ أكثر من 14 شهرا.
وقال المرصد الحقوقي، ومقره جنيف، في بيان، اطلعت عليه شبكة "الساعة"، إن "إسرائيل تتوسع في إبادة المدن كأداة لتنفيذ الإبادة الجماعية في غزة، وهذه الجريمة لم تقتصر على قتل عشرات الآلاف من الفلسطينيين وتدمير حياة مليوني شخص بشكل تدريجي عبر القضاء على مقومات نجاتهم، بل امتدت لتشمل إبادة المدن بالكامل بنسيجها المعماري والحضاري".
وأوضح أن "تدمير المدن بأكملها يتبعه تدمير للهوية الوطنية والثقافية للفلسطينيين، واستئصال وجودهم من أراضيهم، وفرض التهجير القسري الدائم عليهم، ومنع عودتهم، وتفكيك مجتمعاتهم، وطمس ذاكرتهم الجمعيّة، في محاولة منهجية للقضاء على وجودهم المادي والإنساني وتدمير ماضيهم وحاضرهم ومستقبلهم".
وبيّن أنه "وفقا لمعطيات حصل عليها المرصد من مصادره، أن الجيش الإسرائيلي ينتهج بشكل واسع منذ هجومه البري الثالث في المنطقة شمال غزة، منذ 5 أكتوبر الماضي، عمليات محو شامل وتدمير كامل للمنازل والأحياء السكنية والبنى التحتية".
وذكر المرصد أن "جيش الاحتلال يستخدم في عمليات التدمير 4 وسائل وهي، النسف من خلال روبوتات وبراميل مفخخة، والقصف الجوي بالقنابل والصواريخ المدمرة، وزارعة المتفجرات والنسف عن بعد، والتجريف بالجرافات العسكرية والمدنية الإسرائيلية".
وأكد أن هذا السلوك "يمثل جزءا من سياسة إبادة المدن، والتي تستهدف محو وجودهم الثقافي والحضاري، وإزالة أي أثر مادي أو تاريخي يدل على ارتباطهم بأرضهم، وبالتالي إضعاف قدرتهم على البقاء على قيد الحياة في مناطقهم مقابل تسهيل إقامة مشاريع استيطانية غير قانونية في شمال غزة".
ويتواصل قصف الاحتلال الإسرائيلي على مختلف مناطق قطاع غزة بالتزامن مع استمرار عمليات النسف والتفجير للمنازل والأحياء السكنية.
وبدعم أمريكي يرتكب الاحتلال منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 إبادة جماعية في غزة خلفت نحو 152 ألف قتيل وجريح فلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 11 ألف مفقود، وسط دمار هائل ومجاعة قتلت عشرات الأطفال والمسنين، في إحدى أسوأ الكوارث الإنسانية بالعالم.
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام