صرح الخبير الأمني والاستراتيجي، أحمد الشريفي، أن النموذج السياسي سيتغير كثيرا وأن الفاسدين سيحاسبون، مشيرا إلى أن سلاح الفصائل المسلحة سيحصر بيد الدولة.
وذكر الشريفي في لقاء متلفز تابعته شبكة "الساعة"، أن "النموذج السياسي سيستهدف بفتح ملفات بغية تحقيق الإصلاح في العملية السياسية منها ملفات الفساد أو ملفات الإرهاب أو سوء الإدارة"، مبينا أن "هذه الملفات إذا فتحت ستطيح بكثير من النماذج السياسية الفاعلة والمؤثرة بالمشهد السياسي".
وتابع: "سترسم ملامح نموذج سياسي جديد قد تجدد من خلاله الدماء بروافد جديدة استعصى عليهم الدخول في المرحلة السابقة بسبب الاستئثار بالمال، السلطة، التعيين، السيطرة على الإعلام الذي أوجد حالة عزل لكثير من القوى الوطنية".
وأضاف بأنه "كنا نتوقع أن عملية الاستهداف ستكون بعمليات عسكرية لتصفية بعض القيادات ميدانية"، لافتا إلى أن "المواقف حسمت ولا تدخل عابر للحدود فلم يتبق إلا ملف الفساد وسوء الإدارة، إذا فتحت سيطيح بهذه الوجوه عبر الفعاليات القانونية".
وأوضح أن "عملية التغير ستكون من خلال فتح ملفات الفساد، ومن هم متهمين سيصار إلى مقاضاتهم التي ستحيدهم سياسيا"، منوها على أن "هذا التحييد السياسي كفيل في أن يضعهم تحت طائلة القانون بتهم كثيرة منها قضايا جنائية، وتحريض وخطاب لا ينسجم مع النظم الديمقراطية".
وأردف أن "سلاح الفصائل المسلحة سيحصر بيد الدولة الذي سكون تحييد لها بنزع السلاح"، موضحا أن "المعادلة ستنقلب ولم تعد حالة فرض الإرادة عبر السلاح بالقوة، والتلويح باستخدام القوة حاضرة".
وأكد أن "المرحلة القادمة سيفعل فيها القضاء و القانون، وسيكون الجميع أمام استحقاق مرحلة جديدة و كثير من الوجوه المسيطرة ومتحكمة بالمشهد السياسي ستغيب".
وفي وقت سابق، شدد المرجع الشيعي الأعلى، علي السيستاني، على ضرورة حصر السلاح بيد الدولة وتحكيم سلطة القانون، ومنع كل صور التدخلات الخارجية.
وذكر مكتب السيستاني أن "الأخير استقبل ممثل الأمين العام للأمم المتحدة ورئيس بعثتها في العراق (يونامي) محمد الحسان"، مشيرا إلى أن "ذلك لا يتسنى من دون منع التدخلات الخارجية بمختلف وجوهها، وتحكيم سلطة القانون، وحصر السلاح بيد الدولة، ومكافحة الفساد على جميع المستويات".
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام