كشف وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن، اليوم الأربعاء، أن "الولايات المتحدة تعمل مع دول حلف شمال الأطلسي (الناتو)، على إعداد خطة لسحب قواتها بشكل كامل وآمن من أفغانستان".

وأضاف بلينكن، في مؤتمر صحفي من مقر الناتو بالعاصمة البلجيكية بروكسل، "سنعمل معاً بشكل وثيق في الأسابيع والأشهر المقبلة لضمان انسحاب آمن، ومدروس، ومنسق لقواتنا من أفغانستان"، بحسب وكالة "أسوشيتد برس" الأمريكية.

كما ذكّر بلينكن بنجاح الحلف في طرد تنظيم "القاعدة" بقيادة أسامة بن لادن من أفغانستان، مؤكداً أن "حلفاء كابل لن يتخلوا عنها رغم الانسحاب الوشيك".

وأشار إلى أن "القوات الأمريكية وقوات الناتو توجهت معا إلى أفغانستان للتعامل مع أولئك الذين هاجمونا، وللتأكد من أن أفغانستان لن تصبح مرة أخرى ملاذًا للإرهابيين الذين قد يهاجمون أيًا منا".

واختتم بالقول: "معاً، حققنا الأهداف التي وضعناها، والآن حان الوقت لإعادة قواتنا إلى الوطن".

وفي السياق نفسه، قالت وزيرة الدفاع الألمانية أنيغريت كرامب كارنباور، اليوم الأربعاء، إن "قوات الناتو ستنسحب في أيلول/ سبتمبر المقبل على الأرجح من أفغانستان، على غرار القوات الأمريكية".

وأضافت كرامب كارنباور، في حديث للإذاعة العامة الألمانية "ARD"، "قلنا دائماً: ندخل معاً (مع الأمريكيين) ونخرج معاً".

وأكدت "أنا مع انسحاب منظم، لذلك أفترض أننا سنقرر ذلك اليوم".

ومن المقرر أن يعقد وزراء خارجية الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وألمانيا، في وقت لاحق اليوم، محادثات بشأن أفغانستان، بعدما أعلنت واشنطن عزمها سحب جميع قواتها من هناك بحلول ذكرى هجمات 11 أيلول/ سبتمبر المقبل.

وبوساطة قطرية، انطلقت في 12 أيلول/ سبتمبر 2020، مفاوضات سلام تاريخية في الدوحة، بين الحكومة الأفغانية وحركة "طالبان"، بدعم من الولايات المتحدة، لإنهاء 42 عاماً من النزاعات المسلحة بأفغانستان.

وقبلها أدت قطر دور الوسيط في مفاوضات واشنطن وطالبان، التي أسفرت عن توقيع اتفاق تاريخي أواخر شباط/ فبراير 2020، لانسحاب أمريكي تدريجي من أفغانستان وتبادل الأسرى.

وتعاني أفغانستان حرباً منذ عام 2001، حين أطاح تحالف عسكري دولي، تقوده واشنطن، بحكم "طالبان"، لارتباطها آنذاك بتنظيم القاعدة، الذي تبنى هجمات 11 أيلول/ سبتمبر من العام نفسه في الولايات المتحدة.