أعلنت الحكومة العراقية، اليوم الأحد، ضرورة احترام إرادة السوريين، معلنة رفضها أي تدخل خارجي، وذلك في أول موقف رسمي عراقي بعد إسقاط نظام بشار الأسد من قبل المعارضة.

وقال الناطق باسم الحكومة العراقية باسم العوادي، في بيان ورد لشبكة "الساعة"، إن "الحكومة العراقية تتابع مُجريات تطوّر الأوضاع في سوريا، وتواصل الاتصالات الدولية مع الدول الأخرى، من أجل دفع الجهود نحو الاستقرار، وحفظ الأمن والنظام العام والأرواح والممتلكات للشعب السوري".

وأضاف أن "العراق يؤكد ضرورة احترام الإرادة الحرّة لجميع السوريين، ويشدد على أنّ أمن سوريا ووحدة أراضيها، وصيانة استقلالها، أمر بالغ الأهمية، ليس للعراق فقط إنما لصلته بأمن واستقرار المنطقة".

وأشار إلى أن "الحكومة العراقية تدعم كل الجهود الدولية والإقليمية الساعية إلى فتح حوار يشمل الساحة السورية بكلّ أطيافها واتجاهاتها، ووفق ما تقتضيه مصلحة الشعب السوري الشقيق".

وأضاف: "كذلك وصولاً إلى إقرار دستور تعددي يحفظ الحقوق الإنسانية والمدنية للسوريين، ويدعم التنوع الثقافي والإثني والديني الذي يتمتع به الشعب السوري، وضرورة المحافظة على هذا التعدد الذي يمثل مصدر غنى لسوريا، من دون إخلال أو تفريط به".

وشدد على "أهمية عدم التدخل في الشأن الداخلي السوري، أو دعم جهة لصالح أخرى، فإنّ التدخل لن يدفع بالأوضاع في سوريا سوى إلى المزيد من الصراع والتفرقة".

وخلص إلى أن "التدخل في الشأن السوري سيجعل المتضرر الأول هو الشعب الذي دفع الكثير من الأثمان الباهظة، وهذا ما لا يقبل به العراق لبلد شقيق ومُستقلّ وذي سيادة، ويرتبط بشعبنا العراقي بروابط الأخوّة والتاريخ والدّم والدين".