دعا المركز العراقي الاقتصادي السياسي، اليوم الأربعاء، الحكومة العراقية والجهات ذات الصلة، إلى إجراء مراجعة شاملة لعمل المصارف الحكومية والأهلية على حد سواء في العراق.

وذكر مدير المركز وسام الحلو في بيان ورد لشبكة "الساعة"، أن "هناك مؤشرات تؤكد الحاجة الضرورية لإعادة النظر بعمل المصارف الحكومية والأهلية، وما يشهده العالم من تغيرات تكنولوجية حديثة ومتطورة بدأت تغطي على قطاع المصارف في أغلب دول العالم".

وأضاف أنه "نحو 2% من المصارف تعمل إداراتها على تطوير ومواكبة عملها بما يتوافق مع الوضع المالي والاقتصادي في البلد، وربطها بالنظام المصرفي العالمي".

وأشار إلى أن "هناك مؤشرات سلبية وقاتلة لوحظت في أغلب المصارف الحكومية وحتى الأهلية".

وتابع أن "أغلب المصارف الحكومية أصبحت بيئة غير جاذبة للعمل، وأنظمة العمل المصرفي لما لوحظ من تباطؤ في الإجراءات، وعدم وجود تسهيلات وتعليمات واضحة تشجع المواطن العراقي على إيداع المبالغ المالية في المصارف أو تعليمات القروض، وكثرت البيانات الرسمية الإعلامية لبعض المصارف، والتي تكون أغلبها غير حقيقية على أرض الواقع".

ولفت الحلو، إلى "التعامل الناتج عن بعض أمزجة الموظفين العاملين في القطاع المصرفي، وبعض التعقيدات والروتين، وبعض المحسوبيات التي يشهدها هذا القطاع".

وبين أن "هناك فقرًا كبيرًا في عمل المصارف، وخاصة في الجانب التكنولوجي وسرعة إنجاز التعاملات المالية، وما يشهد العالم من تطور في مجال الذكاء الاصطناعي والبرامج المصرفية الحديثة".

وأوضح أن "جميع هذه العوامل سبب لجوء أغلب المواطنين العراقيين إلى ادخار أموالهم في البيوت، وعدم وجود ثقة كاملة بالنظام المصرفي، والضبابية في موضوع نسب الفوائد على الودائع ونسبة القروض والسلف التي تُمنح للموظفين والمواطنين".

وأردف أن "هناك مؤشرات على وجود بعض المحسوبيات في إخراج القروض والسلف عبر أشخاص من داخل المصارف أو سماسرة يتعاملون بموضوع السلف والقروض، ويستغلون حاجة المواطن ويستقطعون رشوة من مبلغ القرض أو السلفة مقابل الحصول عليها بشكل أسرع أو بطرق ملتوية عبر تنسيق سري بين بعض الموظفين من داخل بعض المصارف وبعض السماسرة والمعقبين في هذا القطاع".

واختتم الحلول حديثه بالقول: إن "هذا يحتم على الحكومة العراقية والوزارات والهيئات المعنية وضع حد لهذه الإشكالات، وجعل عام 2025 انطلاقةً لتصحيح النظام المصرفي بشكل كامل في العراق".