صرح الخبير الاقتصادي العراقي، أحمد صدام، بأن انخفاض إنتاج الأسماك يؤدي إلى ارتفاع أسعارها وأسعار البدائل الأخرى مثل لحوم الدجاج وأنواع اللحوم الأخرى.

وقال صدام في تصريح لشبكة "الساعة"، إن "انخفاض مستوى إنتاج الأسماك يقود إلى ارتفاع أسعارها، وهذا الارتفاع سوف ينتقل إلى البدائل الأخرى مثل لحوم الدجاج وأنواع اللحوم الأخرى مما يؤثر سلبا على القوة الشرائية للمستهلكين".

وأضاف أن "النقص الكبير في إنتاج الأسماك يثبت أن السياسات الاقتصادية الحالية حيال هذا الملف ليست بمستوى حجم المشكلة ولذلك يفترض اتباع سياسات جديدة من شأنها أن تؤدي إلى الحد من ارتفاع أسعار الأسماك".

وأشار إلى أن "الضرورة تحتم تشجيع زيادة استيرادات الأسماك ضمن المدى القصير مع خفض التعرفة الجمركية على الأسماك المستوردة بالشكل الذي يسهم في انخفاض أسعارها في السوق العراقي".

وشدد على "ضرورة قصوى لتشجيع قطاع الصيد البحري العراقي في البصرة بهدف زيادة مستوى صيد الأسماك البحرية باعتبارها بدائل مهمة للأسماك النهرية وتوفير عوامل داعمة مثل تسهيل إجازات الصيد البحري في المياه الإقليمية وتوفير وسائل النقل المبردة حتى تصل الأسماك إلى المحافظات الأخرى".

وأردف الخبير الاقتصادي، أن "الأمر يتطلب سعي العراق إلى زيادة حصصه المائية من تركيا في سبيل توفير حصة مائية لمزارع الأسماك وحتى تتمكن وزارة الزراعة من منح تراخيص جديدة لمزارع الأسماك النهرية ضمن حدود معينة تأخذ بنظر الاعتبار شحة المياه والتغير المناخي".

وأفاد بأن "الآلاف من مزارع الأسماك تم ردمها خلال السنوات الماضية بسبب شحة المياه، وفوق كل هذه الإجراءات والسياسات يفترض أن تتشدد الجهات المسؤولة في الرقابة على الأسعار في السوق المحلي".

وفي وقت سابق قال رئيس الجمعية العراقية لمنتجي الأسماك، إياد الطالبي، لشبكة "الساعة"، إن "وزارة الزراعة اضطرت إلى فتح باب الاستيراد بسبب قلة الإنتاج المحلي، مما أدى إلى تراجع الإنتاج العراقي من الأسماك من مليون طن إلى ما بين 150 و190 ألف طن".

وأوضح أن "ما قامت به وزارة الموارد المائية من ردم المزارع غير المرخصة، وخاصة تلك التي تستخدم مياه النهر الثالث والمبازل، كان خطوة غير مدروسة".

وأشار إلى أن "تدمير البنية التحتية لهذه المزارع وإطلاق الأسماك في المبازل ونهر الثالث والأهوار يمثل فقداناً لخزين غذائي هام للعراق".