استيقظ أهالي محافظة كربلاء العراقية وخصوصاً المزارعين منهم على خبر صادم مصدره رئيس قسم وقاية المزروعات في مديرية زراعة كربلاء، المهندس الزراعي ماجد حميد البهادلي، ومفاده وجود إصابات خطيرة في بساتين المحافظة بما يسمى آفة سوسة النخيل الحمراء.
وسوسة "النخيل الحمراء" هي نوع من الخنافس ذات الخطم وتعد من أخطر الآفات الحشرية التي تهاجم النخيل في العديد من الدول ولا سيما السعودية والهند (الموطن الأصلي)، باكستان، إندونيسيا، الفلبين، بورما، سيريلانكا، تايلند، العراق، الإمارات، البحرين، الكويت، قطر، سلطنة عمان، مصر، ليبيا، الأردن، إسبانيا، إيران، واليابان.
وقال البهادلي في تصريح لشبكة "الساعة"، إن "سوسة النخيل الحمراء تعد من الحشرات الوافدة للعراق وهي آفة خطيرة تتسبب بقتل النخيل خلال أشهر عدة".
وأضاف أن "المديرية نصبت مصائد عدة تتم مراقبتها بشكل شبه يومي أو أسبوعي، ومن خلال هذه المصائد تم الوصول إلى البساتين المصابة وتشخيص عدة إصابات في عدد من الأشجار".
ودعا البهادلي "أصحاب البساتين إلى تفتيش بساتينهم والبحث عن أي أعراض للإصابة المتمثلة بمادة صمغية على جذع النخلة، والنشارة على الجذع، ورائحة كريهة تصدر من النخلة".
وشدد على ضرورة "الإبلاغ عن أي إصابة"، مؤكداً أن "العلاج مجاني لجميع الإصابات وعدم حرق أو قطع أي نخلة".
وأشار إلى "أهمية عدم إدخال أي فسائل من خارج المحافظة؛ بسبب انتشار المرض في بقية المحافظات".
من جهته؛ أكد رئيس الاتحاد المحلي للجمعيات الفلاحية في محافظة كربلاء، جواد كاظم الكرطاني، انتشار آفة جديدة في بساتين محافظة كربلاء تسمى سوسة النخيل الحمراء.
وقال الكرطاني، لشبكة "الساعة"، إن "هناك إصابات خطيرة في بساتين محافظة كربلاء بما يسمى آفة سوسة النخيل الحمراء"، داعيا "الفلاحين وأصحاب البساتين إلى تنظيم بساتينهم وتفتيشها وإبلاغ الشعب الزراعية عن أية إصابة لاتخاذ الإجراءات اللازمة".
وأضاف أن "الجمعية تطالب الحكومة المحلية في كربلاء بالتشديد على السيطرات وعدم السماح بدخول فسائل النخيل من خارج المحافظة".
وفي وقت سابق، باشرت مديرية زراعة كربلاء، باتخاذ التدابير اللازمة لمواجهة خطر انتشار سوسة النخيل الحمراء عبر نصب مصائد لها بعد تأكيدات بظهور إصابات كبيرة في نخيل المحافظة، وهي من الحشرات الوافدة إلى البلاد بعد العام 2003، إذ تتسبب بهلاك النخيل خلال فترات قصيرة.
يذكر أنه تم اكتشاف أول إصابة بها في السعودية في بداية عام 1987، وانتشرت بعد ذلك إلى دول الخليج العربي الأخرى ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام