أعلنت منظمة "اليونسكو" التابعة للأمم المتحدة، اليوم السبت، أن العراق يتصدّر دول العالم في نسب الإفلات من العقاب لقتلة الصحفيين، داعيةً الحكومة العراقية إلى تفعيل التحقيق بشأن الجرائم التي تطال الصحفيين وضمان حمايتهم.
وذكرت المنظمة في بيان اطلعت عليه شبكة "الساعة"، أن "النسبة العالية للإفلات من العقاب على جرائم قتل الصحفيين في العراق تعد من القضايا البالغة الخطورة التي تتطلب اهتماماً دولياً ومحلياً، إذ تتجاوز 98% مع بقاء أكثر من 500 صحفي قُتلوا منذ عام 2003 دون محاسبة القتلة، ولم يتم حل سوى 9 قضايا فقط".
ودعت المنظمة الحكومة العراقية إلى "تحمل مسؤوليتها في فتح تحقيقات شاملة وشفافة في جميع الجرائم التي طالت الصحفيين، وتقديم معلومات عن التحقيقات للمجتمع الدولي ولمجلس حقوق الإنسان".
وأكدت أن "العراق يتصدّر قائمة الدول التي يعاني فيها الصحفيون من الإفلات شبه التام من العقاب، ويواجهون تهديدات واقعية وإلكترونية متزايدة، إلى جانب ارتفاع الدعاوى القضائية التي تهدف إلى تخويف الصحفيين وتكميم أصواتهم".
وكشفت أنه "في عام 2023 وحده، رفعت أكثر من 600 دعوى قضائية ضد الصحفيين، وقد أسقط القضاء حوالي 64% من هذه القضايا، بينما لا تزال العديد منها غير محسومة"، مبينة أن "نسبة الدعاوى في إقليم كردستان بلغت أكثر من 37%، مع صدور أحكام قاسية في محافظات أربيل، دهوك، والسليمانية".
كما دعت اليونسكو السلطات العراقية إلى "مراجعة سياساتها بشأن حرية التعبير وسلامة الصحفيين"، حاثة وزارة الداخلية على "إعادة تفعيل دور الوحدة التحقيقية المتخصصة بجرائم الصحفيين، التي توقفت مؤخراً لأسباب غير معروفة".
وأردفت أن "القضاء العراقي يبقى جهة محورية في حماية الصحفيين عبر محاكم النشر والإعلام وعبر مجلس قضاة حرية التعبير".
ومن المقرر أن يشهد عام 2025 إطلاق إطار تعاون جديد بين القضاء العراقي و"اليونسكو" لتعزيز حرية التعبير عن الرأي، حسب قول المنظمة التابعة للأمم المتحدة.
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام