اتهم عضو مجلس محافظة الديوانية، أحمد البديري، الحكومة المحلية بإحالة مشاريع كبيرة إلى شركات سيئة السمعة، غير قادرة على إنجاز الأعمال المطلوبة.

وقال البديري في تصريح خاص لشبكة "الساعة"، إن "الحكومة المركزية في الديوانية تتحمل مسؤولية إحالة مشروع مجاري الديوانية الكبير بالتعاقد مع شركة الرافدين، التي لم تتمكن من إكمال أعمالها".

وأضاف أن "إحالة مشاريع بهذا الحجم لشركة الرافدين، التي تُعرف بسوء السمعة، غير معقولة، إذ ليس لها أعمال مشابهة منذ عام 2011"، موضحا أن "هذه الشركة لم تستطع تنفيذ أعمالها المتبقية، وقد حلت محلها شركة نور الأفق بقرار من رئاسة الوزراء".

وتابع أن "مشروع مجاري الديوانية تم إحالته أيضاً إلى شركة نور الأفق، التي أكملت عملها رغم المعوقات"، لافتا إلى أن "من أساسيات المشروع إنشاء محطات رفع"، مشيراً إلى أن "المحافظة بحاجة إلى 24 محطة، ولم يتم تنفيذ سوى محطة واحدة حتى الآن".

وأكد أن "الحكومة أحالت 42 حيًا إلى شركة أجنبية بتكلفة تقدر بنحو 400 مليار دينار، لافتا إلى "الحاجة إلى 14 شركة لتغطية المشروع بشكل مناسب"، وتساءل البديري: "كيف يُمكن إحالة مشروع كبير بمبالغ ضخمة إلى شركة واحدة؟".

وأوضح أن "العمل في حي الجامعة، أول حي سُلم للشركة، كان من المفترض أن يكتمل بحلول 15/9، لكن الإنجاز يتطلب من 4 إلى 5 أشهر"، مشيرًا إلى أن "الأعمال المنجزة حتى الآن لا ترقى إلى المستوى المطلوب، إذ وُجدت روابط المجاري مرتبطة بأنابيب خاصة بمرازيب الأمطار".

وأردف أن "هناك 7 أحياء من أصل 42 قد سُلِّمت لهذه الشركة وبدأت أعمال التأهيل في بعضها"، مبينا أن "مدة المشروع هي 700 يوم، ومع ذلك، بعد مرور أكثر من 100 يوم، لا يزال العمل مستمرًا في حي واحد، مما يعني أن إكمال المشاريع قد يستغرق 42 سنة إذا استمر العمل بهذا المعدل".

ونبه البديري إلى أن "اتفاقية العمل تشمل تغيير التربة"، متسائلاً: "هل سيتم الحفر فور الحصول على موافقات تمديد الأنابيب؟"، موضحًا أن "الأعمال تشمل شبكة المجاري والكيبل الضوئي، مما قد يؤدي إلى تضرر روابط المجاري الخاصة بالمنازل".

وبين أن "التربة المستخدمة لن تكون مفحوصة وفق المواصفات، بل ستبقى مبتلة، مما قد يؤدي إلى مشاكل مستقبلية في شبكة المجاري والمياه".

واختتم البديري بتأكيده على "أهمية تشكيل لجنة لمتابعة الأضرار المحتملة من تلك الأعمال"، مشيرًا إلى أن "اندثار آثار العمل مع ارتفاع درجات الحرارة قد يؤدي إلى تعقيدات إضافية تتعلق بشبكة المجاري".