قال تمل كوتيل، المدير العام لشركة الصناعات الجوية والفضائية التركية "توساش"، إن الشركة قادرة على تصنيع مقاتلات أف- 35، مشيراً إلى أنها تعمل حالياً على تطوير تقنيات الطائرات المسيرة إضافة إلى الطائرة المقاتلة الوطنية التي يتولى فيها الذكاء الاصطناعي دور الطيار المساعد.
وفي تصريحات لوكالة الأناضول، أوضح كوتيل أن شركة "توساش" تنفذ مشاريع لإنتاج 3 طائرات و6 مروحيات وطائرتين مسيرتين وطائرات "هدفية" (طائرات مسيرة تستخدم كأهداف في التدريبات) إضافة إلى مشاريع لإنتاج أقمار صناعية.
ولفت كوتيل إلى أن أهم مشروعات الشركة هو مشروع المقاتلة الوطنية التركية (MMU)، الذي سينجز من قبل 3 آلاف فرد من توساش، إضافة إلى نحو 3 آلاف آخرين من شركات أخرى ستساهم في المشروع.
وأضاف كوتيل أن طائرات الجيل الخامس يقودها طيار واحد ويحل الذكاء الاصطناعي محل الطيار المساعد، وأن المقاتلة الوطنية التركية ستكون هي أيضاً طائرة ذكية تتمتع بنفس الخاصية.
وأشار إلى أن محرك المقاتلة سيتم تشغيله عام 2023 وستقوم بأولى تجارب الطيران عام 2025 فيما سيتم تسليمها إلى القوات الجوية عام 2028.
وأوضح كوتيل أن محرك الطائرة، سيُطور من قبل شركة (TR Motor) التركية المحلية، وأن شركات أخرى ستساهم في تطوير بعض أجزاء المحرك.
وذكر أن أنظمة الهبوط بالمقاتلة سيتم تصنيعها من قبل شركة تركية وأخرى إيطالية إلا أن حقوق الإنتاج ستكون في تركيا، كما سيتم تطوير أنظمة التكييف بالمقاتلة في تركيا.
وأضاف كوتيل أن تركيا تجمع بين الجودة والسرعة والتكلفة المنخفضة، وأن المنافسين أصبحوا يدركون جيداً أن شركة "توساش" باتت من أقوى اللاعبين على الساحة في قطاع الصناعات الجوية.
وأكد على أن شركة "توساش" لديها المقدرة والكفاءة لإنتاج المقاتلة الأمريكية F-35، مشيراً إلى أنه "في حال حصولنا على رخصة الإنتاج يمكننا إنتاج مقاتلتي F-35 في شهر واحد. نمتلك حالياً القدرة على ذلك. نحاول منذ بداية الطريق أن يكون كل شيء بالمقاتلة محلياً مئة في المئة. ويجب أن تكون المقاتلة محلية تماماً حتى يمكننا بيعها للدول الصديقة".
ولفت كوتيل إلى وجود حاجة ملحة لطائرات ركاب مدنية منخفضة التكلفة تتسع لـ60 شخصاً، متابعاً: "هناك احتياج في العالم إلى مثل هذه الطائرات إلا أن توساش لا يمكنها حالياً تصنيعها نظراً لارتباطنا بتنفيذ العديد من المشاريع الضخمة مثل إنتاج المقاتلة الوطنية وهي مقاتلة بين المقاتلتين F-22 وF-35، إلى جانب إنتاج مروحيات وطائرات مسيرة".
واستدرك: "لكن بمقدور تركيا ودول أخرى أن تحقق طفرة في إنتاج مثل هذه الطائرات. ويمكن لطائرات مصنوعة من البلاستيك الحراري ومواد مركبة مع محرك حديث أن تكتسح الأسواق".
وبخصوص سؤال حول ما إذا كانت الشركة تعمل على تطوير أنظمة تمكن المقاتلات من طراز F-16 من الطيران بدون طيار أوضح كوتيل أن الشركة لا تعمل على أنظمة تابعة لمقاتلات F-16 بل تعمل على طائرات أخرى.
وأضاف كوتيل أنه لن يكون هناك فرق في المستقبل بين طائرات بطيار وطائرات بدون طيار، وسيتم استخدام التطبيقين معاً أي أنه سُيمكن استخدام الطائرات العادية، دون أن يقودها طيار.
وزاد: "ستكون المقاتلة الوطنية من الجيل الخامس من أهم الأسلحة في القوة الدفاعية للبلاد، وستكون المقاتلة بطيار وبدون طيار في آن واحد ومزودة بالذكاء الاصطناعي الذي يمكنها من العودة إلى قاعدتها حال فقد الطيار وعيه".
وكانت مجلة "ديفينس نيوز" الأمريكية قد صنَّفت العام الماضي 7 شركات تركية ضمن أفضل 100 شركة صناعات دفاعية متطورة حول العالم بعدما كنت 5 شركات فقط عام 2019؛ حيث تصنّف المجلة الأمريكية سنوياً، أفضل 100 شركة عالمية في مجال الصناعات الدفاعية والعسكرية على مستوى العالم.
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام