اتهمت خمس عائلات عراقية، رئيس الوزراء السابق، عادل عبد المهدي بارتكاب "جرائم ضد الإنسانية وتعذيب وإخفاء قسري" خلال مظاهرات تشرين الأول/ أكتوبر 2019.

وتقدمت العائلات الخمس بشكوى قضائية ضد عادل عبد المهدي لدى النيابة العامة المختصة بمكافحة الجرائم ضد الإنسانية في محكمة العاصمة الفرنسية باريس وفقاً للمحامية جيسيكا فينال.

وقالت المحامية في بيان إن "العائلات العراقية الخمسة تعرض أحد أفرادها لإصابة حرجة والثاني مخفي قسراً والثلاثة الباقون لقو حتفهم"، مؤكدةً أن "العوائل تعوّل على المحاكم الفرنسية وبدءاً بالاعتراف بصفتهم ضحايا".

وأشارت فينال إلى أنه "رغم أن الدستور العراقي يكفل حرية التعبير والتجمع، قمعت هذه التظاهرات منذ البداية بوحشية هائلة، ثم أصبح الأمر مكرراً وممنهجاً حتى بدء إطلاق الرصاص الحي وانتشار القناصة واستخدام قنابل الغاز المسيل للدموع وتحطيم الجماجم من مسافة قريبة".

وتابعت أن "رئيس الوزراء السابق لم يتخذ التدابير التي يخوله منصبه اتخاذها لمنع هذه الجرائم، وتعمد الدفع باتجاه إرساء مناخ الإفلات من العقاب ما شجع على تكراره".

وفي تموز/ يوليو المنصرم، أعلنت الحكومة العراقية أن نحو 560 من المحتجين وأفراد الأمن قتلوا في الاضطرابات والاحتجاجات المناهضة لها، فيما تشير تقارير حقوقية دولية إلى مصرع ما لا يقل عن 700 شخص مقابل 25 ألف متظاهر، وتعهد الكاظمي بالتحقيق في مقتل وسجن مئات المتظاهرين، فيما لم يتم تقديم الجناة للعدالة حتى الآن.

ويتهم المحتجون قوات مكافحة الشغب وما تعرف بقوات "حفظ النظام"، بجانب عناصر الفصائل المسلحة المقربة من إيران، بالوقوف وراء قتل المتظاهرين والناشطين في المدن العراقية، وسط تغاض متعمد عن محاسبة الجناة.

يذكر أن الحراك الشعبي بالعراق، انطلق في تشرين الأول/ أكتوبر 2019، ونجح في الإطاحة بالحكومة السابقة برئاسة عادل عبد المهدي، التي اتهمها المتظاهرون آنذاك بـ"الفساد والتبعية للخارج".